ذ.محمد الجميلي
قبيل حديث نتن ياهو في المنتدى الأممي عن ممر الهند -إسرائيل الواعد الذي ينظر إليها إسرائيليا كإحدى النبوءات التلموذية، استقبلت الصين بشار الأسد، حيث خصصت له طائرة رئاسية، في رسالة قوية لفك العزلة عن نظام بشار الأسد، فما هي خلفيات هذه الزيارة، و ماعلاقتها بالإعلان الإسرائيلي؟.ما رشح عن اللقاء هو إعادة الإعمار، و استعادة دور سوريا التي لا زالت تعاني ويلات العشرية السوداء، و تداعيات ما سمي ب”الربيع” العربي. هذا الإهتمام المفاجئ بهذا الثقل بسوريا، اعتقد له علاقة بالالتفاف على طريق الهند الذي أعلن عنه بايدن قبل نتن ياهو، الذي و صفه بالمشروع الواعد، وأضاف ان سيشق طريقه عبر االإمارات و الدولة العبرية، و بهذا الإعلان الإستراتيجي يكون هذا الممر المنافس لطريق الحرير الصيني الذي مهدت له الصين بعدة مقاربات، و مسارات للتهدئة في إقليم الشرق الأوسط أهمها التقريب بين السعودية و إيران.
ماهو المستجد الذي حمل الصين للبحث عن المسالك الموازية؟، الملاحظ أن الزخم الذي رافق الهدنة السعودي الإيرانية، و ما تلاه من عودة سوريا للجامعة العربية، و ما أعقبه من زيارات أمريكية مكثفة للسعودية و الإمارات و حديث عن تطبيع سعودي إسرائيلي . قلل من تطلعات الصين إلى دور عربي مستقل في العلاقات الدولية، و أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن مناطق نفوذها التقليدية. لهذا ففي لعبة الشطرنج هذه تسابق الصين الزمن لفتح طرق التفافية، عبر سوريا و العراق و إيران ….،
لكن الطريق لن يكون سالكا بهذه البساطة،فامريكا المتواجدة بقوة في شرق سوريا، نسجت تحالفات مع الأكراد، و مع العشائر العربية استبقت العملية بعمليات واسعة لقطع الطريق أمام أي تواصل في هذه الطريق.
يستنتج مما سبق أن التنافس يدور حول الإقتصاد و الطاقة، و أن الحرب على و في سوريا تستهدف بالإضافة للموارد الطبيعية، السيطرة على إحدى المنافذ التي تربط آسيا بأوروبا عبر المتوسط.





