التعليم بالمغرب…بين النية و التجميد!

 

 

 

 

ذ.سعيد ادرغال

 

 

 

يبدو أن حكومة أخنوش تفتقر لحسن النية في تعاملها مع إضرابات الأساتذة التي تتواصل للأسبوع السادس على التوالي.

ويتضح من حوار الحكومة مع نقابات قيل إنها لا تمثل رجال ونساء التعليم،أن هناك نية ناقصة وربما منعدمة عند هذه الحكومة التي اجتمعت مع نقابات أعلن الأساتذة مرارا وتكرارا أنها لا تمثلهم في شيء لذا شكلوا تنسيقيات كي تدافع عنهم،وهذا ما يؤكد سوء النية عند أخنوش الذي طالب الأساتذة في وقت سابق بالنية بينما هو غير ملتزم بها بدليل محاورته لنقابات يعلم مسبقا أنها مرفوضة من طرف الأساتذة!

الدليل الثاني على نقص نية أخنوش هو ما جاء به من ” تجميد ” للنظام الأساسي الجديد،فهو يعلم مسبقا أن الأساتذة طالبوا بسحبه وليس بوضعه في ” الثلاجة ” ليتم إعادة طرحه من جديد،وقد كان من الأفضل سحب هذا النظام الأساسي المثير للجدل والمعرقل للسير العادي للدراسة،ومعالجة نقطة الأجور برفعها ومطالبة الأساتذة بالعودة إلى الاقسام وفق النظام السابق،كخطوة أولية للتعبير عن حسن النية، في انتظار باقي الخطوات.

الدليل الثالث على نقص النية عند أخنوش،ما جاء به عن وقف الاقتطاعات من الأجور ابتداء من شهر دجنبر وكأنه يدرك مسبقا أن الأساتذة سيضربون لاحقا،وقد كان عليه لو كان يتحلى بقليل من حسن النية أن يعلن عن مرسوم يوقف به هذه الاقتطاعات ويقبر به هذا الإجراء إلى الأبد،لكنه لم يفعل وعليه عبر مرة أخرى عن تناقضه مع ” نية الركراكي ” التي طالب بها الأساتذة؟!

إن الذي يجب على الحكومة ليس ” النية أفضل من العمل” كما يقول المثل الذي يتداوله المغاربة عادة،وإنما النية الحسنة مع العمل الجاد،حيث لا جدوى من نية بدون عمل حقيقي وصادق ومبني على أسس متينة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...