مباراة المغرب ضد تانزانيا….وجهة نظر مختلفة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

ذ.سعيد ادرغال

 

 

قراءة مختلفة لمباراة المغرب ضد تانزانيا..لعبنا مع فريق ضعيف ولا يجب أن نفرح كثيرا..طرد لاعب من الخصم نقطة تحول اللقاء..ضيعنا فرصا بسذاجة..زياش واوناحي وخنوس يلزمهم انضباط أكثر…توظيف غريب للشيبي…عدلي لاعب ” سامبل” نموذج لاعب واقعي…

ساكون مختلفا عن كثيرين ممن يتعاملون مع الأشياء بعاطفة..سوف أحاول كشف عيوب المنتخب الوطني خلال مباراته أمام تانزانيا أمس برسم أمم إفريقيا ساحل العاج 2023…سوف لن يعجب كلامي البعض وما أكثرهم…لست اكتب لإرضاء الناس وإنما كي اريح ضميري ببسط ما أومن به ومقتنع به واقول رأيي بكل تجرد…قد اخطئ في التحليل والوصف…قد أسيء التقدير ولا أحسنه…لكن الذي يهمني هو تسليط الضوء على أشياء واقعية وواضحة في مباراة المغرب ضد تانزانيا..طبعا قد يختلف معي البعض في التعليق عليها وهذا أمر محمود وطبيعي حيث بكل الأحوال نسعى إلى نقاش رياضي هدفه كشف العيوب لتفاديها في قابل اللقاءات حيث الإيقاع سيكون اقوى والمهمة ستكون صعبة…وفي نهاية المطاف تركيزي على الانتقاد بدل النفخ بالمزمار والضرب على البندير هو بدافع أن يكون المنتخب أفضل وأقوى وأكثر تنظيما وانضباطا وانسجاما..إذ أريد دك شباك الخصوم وهزها هزا…وتقديم أفضل العروض..وإحراز اللقب عن جدارة…

صحيح أن المنتخب المغربي حقق الفوز بثلاثية وهذا هو الأهم…صحيح أنه لعب باقتصاد والحمد لله خرج سالما وبدون اعطاب…نعم حقق ثلاث نقاط واعتلى الصدارة عن جدارة واستحقاق…صحيح أنه جرب مجموعة من اللاعبين وتمكن من دمجهم منذ البداية في الأجواء الإفريقية..صحيح الفوز مع البداية جد مهم..لكن،الم تكن هناك هفوات وعيوب ونقائص وتقصير….؟

نعم ظهر شيء من هذا وظهرت أشياء غير هذا،سوف نتوقف عند بعضها :

لقد لعبنا مع أضعف منتخب في الكان،وهذا لا غبار عليه ولا بجهل هذا سوى من لا علاقة له بالكرة!

مع بداية المباراة وجد المنتخب نوعا من الصعوبة في اختراق دفاعات الخصم…قد يقول قائل الفريق التنزاني ركن للدفاع ولم يكن يتجاوز وسط الميدان…هذا واضح و” باين” وهذا النهج نفسه وصل به المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم وعليه لا يجب الحديث عن هذا الجانب ونحن من استعملناه من قبل وفي أكبر التظاهرات؟

لم نفك شفرة الخصم وتسجيل الهدف الأول سوى من كرة ثانية،معنى هذا أننا وجدنا الكثير من الصعوبة في الاختراق…

في الشوط الثاني ومع بدايته،الفريق التنزاني تحرك بشكل أفضل وهذا أمر طبيعي حيث من المرفوض أن يتحرك للبحث عن التعادل،لكن غير الطبيعي هو كيف تمكن في محاولة تشكيل خطورة واضحة حيث مرت الكرة فوق العارضة وكادت تلج المرمى؟

تحول المباراة كان واضحا بعد طرد لاعب المنتخب التنزاني وهذا لا يجب إغفاله ولا يسقطه من المعطيات سوى من لا علم له بالمواجهة.بعد الطرد سيطر المغرب أكثر وهيمن وبسط كامل السيطرة…ونجح في مضاعفة النتيجة…وكان عليه تسجيل ست أهداف بدل ثلاثة وهنا أتساءل إلى متى يظل النصيري يهدر في الفرص السانحة طارة بالتأخر عن متابعة إتجاه التمريرة وتارة أخرى بسوء التقدير وفي بعض الأحيان بغياب النجاعة والتموضع السيء…وهو لاعب يسجل هدفا من أصل عشرين فرصة سانحة وهذا معدل ضعيف إذ الفرص أمام المنتخبات الكبيرة لا تكن بالوفرة وهي نادرة والمهاجم الفعال والذكي هو الذي يسجل من أنصاف الحلول والفرص..

الكلام عن نصيري يقودنا إلى خنوس الذي تعامل مع كرة هدف بسذاجة و هذا لا يليق بلاعب محترف حيث الجدية مطلوبة أكثر من اللازم.وفي سياق متصل يمكن القول أن خنوس واناحي وزياش مطالبون بالانضباط حيث التعامل مع الكرة في ما هو رسمي ليس هو الذي يحدث في التدريبات ومن له باع في الكرة يعرف ماذا أعني وأقصد بالتحديد.ومقابل هذا،نجد امين عدلي مثال يحتذى به،يلعب بلا زواق يقذف في الوقت المناسب ويمرر عند التمرير…وقد لعب بضعة دقائق لكن خطف فيها الأضواء بواقعيته وحسن تدبيره…أمر آخر سوف اتوقف عنده قبل الختام ويتعلق الأمر بتوظيف الشيبي،الذي يلعب بالجهة اليمنى من الدفاع،كان هذا في إتحاد طنجة وفي الجيش الملكي وفي منتخب عموتة المشارك في البطولة العربية بقطر …ألم يكن توظيفه في الجهة اليمنى بدل الجهة اليسرى كي يكون عطاؤه أفضل؟وكان واضحا وضع حكيمي في الجهة اليسرى فهو يجيد اللعب فيها وإن كان يلعب في الدفاع الأيمن…لا أدري لماذا لم يفكر وليد على هذا النحو سيما واننا لعبنا أمام منتخب ضعيف وهنا الفرصة متاحة لمثل هكذا أشياء؟

في الختام لا يمكن سوى تهنئة الأسود بالانتصار الكبير،لكن لا يجب تكرار أخطاء في قابل اللقاءات حيث لا مجال لأبسط الأخطاء والتي تكون مكلفة وهذا ما لا نريده وتفاديه قبلا خير من التباكي على الهفوة بعد وقوعها.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...