ذ.محمد الجميلي
تعتبر زيارة بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية للمغرب و استقباله من طرف العاهل المغربي مرحلة، فارقة في العلاقات الثنائية، و هي تتويج لمجهودات مشتركة من الشريكين لتعبيد الطريق أمام علاقة تليق بمكانة البلدين الإقليمية و الدولية.
لا شك أن الاستدارة الاستراتيجية في مناولة الحكومة الإسبانية للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية، قلب كل المعادلات الإقليمية لانه تشخيص ثاقب للمصلحة الراجحة للمملكة الإسبانية، خاصة و ان النزعات الانفصالية أصبحت تهديدا حقيقا للدولة الوطنية، و تشغل المملكتين العريقتين، ليس فقط لأن الوقائع تنهض لمشروعية المملكة على كامل ترابها، و لكن جبرا لخاطر المغرب الذي وقف إلى جانب المملكة الإسبانية في ما تجابهه من تحديات في هذا السياق.
رغم القيل و القال و الصخب الإعلامي عند بعض السياسيين المتنطعين في الجارة الشمالية، إلا أن دعم ورقة سانشيز للحل الواقعي و العملي الذي يتضمنه مقترح المغرب للحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية بات يحظى بقبولا واسعا لدي مختلف الفرقاء.
لا يمكن حصر منافع احتواء التوتر الدبلماسي الذي نجم عن زيارة غالي خفية للتراب الاسباني و الذي قالت الوزيرة المقالة انه كان من أجل العلاج.
لقد أصبحت تلك المرحلة وراء ظهورنا و ان البلدين يجنيان ثمار هذا التقارب المنتج و ان اليمين و ما يثيره من قضايا و معهم خصوم البلدين و الوحدة الترابية المغربية في تضليل.





