خسارة أم انتصار..

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

الدكتور جاسم سلطان
رئيس مركز الوجدان الحضاري

 

 

الانتخابات البلدية التركية؛ خسارة ضخمة لحزب العدالة والتنمية، ونجاح للتجربة الديموقراطية حتى الآن. فليس عيباً أن تخسر كحزب؛ فالديموقراطية فوز وخسارة؛ ولكن الخسارة تعني أن تقوم بمراجعات جذرية لأسباب الخسارة. وهو أمر ليس باليسير.

القرارات الخاطئة، والحسابات الموهومة، والقيادة الأحادية؛ إن وجدت؛ يصعب عليها الإعتراف بأخطائها، برغم أن فاتورة الأخطاء ستدفع لا محالة، ومع الفوائد، ولا يمكن إخفاءها.
شجاعة المراجعة، والإعتراف بالاخطاء؛ تصبح مدرسةً للأجيال، وتجعل العودة لمقاعد الفوز ممكنة، وعن استحقاق.
أمَّا المكابرة، وتأويل الهزيمة وعزوها لأسباب خارجيه؛ هو طريق سهل لانكسار قادم، ولاستمرار الإنهيار.

العدالة والتنمية في تركيا بقيادة (أردوغان) قدم نموذجاً لبناء الدولة. وبقدر نجاحاته الأولى؛ أتتِ الرياح بما لا تشتهي السفن؛ وشهد انكساراً. والاعتراف بالاخطاء والعمل على إصلاحها؛ سيعطي درساً بليغاً لأجيال كثيرة، وأن لا تتهرب من المسئولية، وأن تتحمل تبعات القرارات.

 والخلاصة:
استمرار الديموقراطية وتجذرها؛ هو أكبر المكاسب التي لو تحققت؛ فالكل رابح.⁧‫

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...