جولة أولى مثيرة في يورو 2024!

إيطاليا تلغراف

 

 

 

ذ.حفيظ‭ ‬دراجي
إعلامي جزائري

 

 

 

المؤشرات الأولى لمجريات بطولة كأس أمم أوروبا تبدو في صالح الكبار، بعد دخول كل المنتخبات المنافسة، وبعد اجراء الـ12 مباراة الأولى التي شهدت تسجيل 34 هدفا بمعدل يقارب 3 أهداف في كل لقاء، سجلها 34 لاعبا مختلفا، وشهدت تألق ألمانيا في مباراة الافتتاح، وبعدها اسبانيا وايطاليا، وبدرجة أقل فرنسا وانكلترا والبرتغال، في وقت أخفقت منتخبات كرواتيا وبلجيكا وأوكرانيا في مبارياتها الأولى، وتألقت سلوفاكيا ورومانيا، وبدرجة أقل ألبانيا التي كانت صاحبة أسرع هدف في تاريخ نهائيات اليورو أمام ايطاليا حيث سجلت الهدف الأول بعد 23 ثانية، قبل أن تخسر بصعوبة على غرار النمسا ضد فرنسا وصربيا أمام انكلترا، بدون أن ننسى فوز تركيا المثير على جورجيا.

كما كان منتظرا دخل الألمان بقوة أمام اسكتلندا وحققوا أكبر فوز في تاريخ المباريات الافتتاحية بخمسة لواحد، وكشفوا عن نواياهم منذ البداية، و بعثوا برسائل واضحة لكل المنافسين، مفادها أن ألمانيا لن تسمح بتضييع اللقب الرابع على أراضيها، كما أظهرت اسبانيا نوايا واضحة في المنافسة على اللقب بعد فوزها العريض على كرواتيا، بجيل جديد يريد استعادة مجد ضائع، في حين بدأ الايطاليون رحلة الدفاع عن تاجهم ضد ألبانيا في مباراة لم تكن سهلة أمام منتخب سجل أسرع هدف في تاريخ البطولة بعد 23 ثانية من انطلاقة اللقاء، وبدأ البرتغال مشوارهم بفوز صعب لكنه جميل ومثير على تشيكيا.

انكلترا وجدت صعوبة في الفوز على صربيا في مباراة تألق فيها الدفاع الانكليزي، لكن خاب فيها بوكايو ساكا وفل فودن، وتعرض اثرها المدرب غاريث ساوثغيت الى انتقادات كبيرة في الأوساط الاعلامية، أما المنتخب الفرنسي فقد وجد بدوره صعوبة للفوز على النمسا في مباراة تألق فيها ثنائي الوسط نغولو كانتي وأدريان رابيو، وأصيب فيها كيليان مبابي بكسر في الأنف، أحدث حالة طوارئ في المعسكر الفرنسي قبل أن يتقرر تجنب اجراء عملية جراحية تبعده عن المنافسة لأسبوعين على الأقل، أما برتغال الكهلين بيبي ورونالدو فقد أنقذه الصغير كونسيساو في نهاية اللقاء بهدف الفوز في أول مباراة.

تعثر بلجيكا وكرواتيا صنع الحدث في الجولة الأولى من بطولة كانت فيها الأجواء جميلة والاثارة كبيرة، والحضور الجماهيري غفيرا في ملاعب ألمانية ينتظر أن تحطم الرقم القياسي في معدل الحضور، كما ينتظر بروز جيل جديد من اللاعبين الشباب يرفعون من المستوى الفني للبطولة السابعة عشرة التي تشهد حضور 114 لاعبا ينشطون في الدوري الإنكليزي، بينهم 13 لاعبا في السيتي، و104 في الكالتشيو، بينهم 13 يلعبون في الانتر، و81 لاعبا في البوندسليغا، مع تواجد تاريخي واستثنائي لـ14 لاعبا ينشطون في دوري روشن السعودي.
الجميل في المباريات الأولى لبطولة كأس أمم أوروبا في ألمانيا أنها كانت جميلة ومثيرة، والأجمل قادم خاصة في أدوار خروج المغلوب، في ظل وجود عدد من المنتخبات المرشحة للظفر باللقب السابع عشر على غير العادة، مع امكانية حدوث مفاجأة كتلك التي فعلتها اليونان في البرتغال قبل عشرين عاما.

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...