عبد الله مشنون
كاتب وصحفي مقيم بايطاليا
في قلب الجالية المغربية بإيطاليا، يسطع اسم عبد الرحيم موركاتي كأحد الوجوه اللامعة التي تمثل نموذجًا للمهاجر المغربي الناجح والمواطن الغيور على وطنه وأبناء جاليته. من خلال مسيرته التجارية والاجتماعية، استطاع هذا الرجل أن يجمع بين الريادة الاقتصادية والالتزام المجتمعي، ليغدو علامة فارقة في مسيرة مغاربة العالم.
أسس السيد موركاتي علامة “شاي مهاجر 4011” التي تحوّلت إلى منتج مرجعي بين المغاربة المقيمين في أوروبا، خاصة بإيطاليا. يعكس هذا الشاي الجودة العالية والذوق المغربي الأصيل، مما جعله يتمتع بثقة واسعة لدى المستهلك المغربي. ولم يكتف موركاتي بإنتاج الشاي، بل واجه بحزم محاولات تقليد منتوجه من قبل البعض، مؤكدًا تمسكه بحقوق الملكية وحماية هوية منتوجه عبر المساطر القانونية.
ليس غريبًا أن يُنظر إلى عبد الرحيم موركاتي كأحد أبرز الداعمين للأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية التي تنظمها الجالية المغربية في مختلف المدن الإيطالية. سواء تعلق الأمر بلقاءات فكرية، أو مهرجانات ثقافية، أو مبادرات شبابية، تجده دائم الحضور والمساهمة، عن طيب خاطر ودون مقابل، إيمانًا منه بأهمية الرقي بأفراد الجالية وخلق جسور متينة بين الوطن وأبنائه في الخارج.
من موقعه كرئيس لهيئة التجار الأحرار بإيطاليا، يضطلع السيد موركاتي بدور ريادي في تأطير ودعم التجار المغاربة وتوفير فضاء تنسيقي يتيح التعاون، تبادل الخبرات، والدفاع عن مصالحهم. وتشكل هذه الهيئة رافعة اقتصادية للمغاربة في المهجر، ومنصة لحوار فعّال مع المؤسسات الإيطالية والمغربية على حد سواء.
ما يميز السيد موركاتي حقًا هو تواضعه، حضوره الدائم في مختلف المبادرات، ودعمه التلقائي للجمعيات المغربية الهادفة، وخاصة تلك التي تعمل على إدماج الشباب وتقوية الروابط الثقافية والاجتماعية. كما يُسجّل له حرصه على التعبير عن ارتباطه الوثيق بالوطن الأم، عبر تقديم التهاني للملك محمد السادس في المناسبات الوطنية، وإبراز اعتزازه بمغربيته في كل المحافل.
في زمن تحتاج فيه الجالية المغربية إلى نماذج حقيقية للنجاح والعطاء، يبرز عبد الرحيم موركاتي كأحد هؤلاء القلائل الذين استطاعوا الجمع بين النجاح الشخصي وخدمة المجتمع. هو رجل أعمال، لكنه قبل كل شيء ابن الجالية، وسند حقيقي لها، وعنوان للأصالة المغربية في أرض المهجر.





