اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (47 عاماً)، الجمعة، أن الاعتراف بدولة فلسطينية ليس “مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي”، معدداً بعض الشروط من أجل القيام بذلك، قبل مشاركته في 18 يونيو/ حزيران في مؤتمر للأمم المتحدة بشأن هذه المسألة. كما أكد خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة أن على الأوروبيين “تشديد الموقف الجماعي” حيال إسرائيل “في حال لم تقدم رداً بمستوى الوضع الإنساني خلال الساعات والأيام المقبلة” في قطاع غزة.
ورأى أن على الاتحاد الأوروبي “تطبيق قوانينه”، أي “وضع حد لآليات تفترض احترام حقوق الإنسان، وفرض عقوبات”، في إشارة إلى اتفاق الشراكة بين الدول الـ27 وإسرائيل الذي يعتزم التكتل مراجعته. وتابع: “إذاً نعم، علينا تشديد موقفنا لأن هذه ضرورة اليوم، لكن ما زال لدي أمل في أن حكومة إسرائيل ستلين موقفها وستكون هناك أخيراً استجابة إنسانية”. وكان ماكرون قد عبّر، الأربعاء، عن رغبته في رؤية نهاية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن طريق حل الدولتين، كما سبق أن قال إن باريس قد تعترف بدولة فلسطين في يونيو/حزيران المقبل.
ومن المقرّر أن تترأس فرنسا بالاشتراك مع السعودية مؤتمراً دولياً في نيويورك، بين 17 و20 يونيو/ حزيران المقبل، لإعطاء دفع لحلّ الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأسبوع الماضي، أنّ فرنسا عازمة على الاعتراف بدولة فلسطين، وهو قرار من المرجح أن يتسبب في اضطرابات في العلاقة مع إسرائيل.
ورأى ماكرون أن “قيام دولة فلسطينية” بشروط ليس “مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي”، من دون أن يوضح ما إذا كان سيعترف بدولة فلسطينية. وعدّد الشروط لذلك، فذكر “إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس وعدم مشاركتها في حكم الدولة الفلسطينية المزمعة، واعتراف الدولة الفلسطينية بإسرائيل وبحقها في العيش بأمان وإقامة بناء أمني في المنطقة برمتها”. وأضاف في إشارة إلى المؤتمر: “هذا ما سنحاول تكريسه من خلال لحظة مهمة في 18 يونيو/ حزيران معا”.
ماكرون: أوكرانيا اختبار لمصداقية الولايات المتحدة
وبشأن أوكرانيا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الولايات المتحدة أمام “اختبار لمصداقيتها” بشأن مسألة فرض عقوبات على روسيا إذا رفضت الالتزام بوقف إطلاق النار في أوكرانيا، وقال للصحافيين خلال زيارة إلى سنغافورة إنه إذا أثبتت روسيا أنها “غير مستعدة لإحلال السلام”، فعلى واشنطن أن تؤكد “التزامها” بمعاقبة موسكو، مشدداً على أن “هذا اختبار لمصداقية الأميركيين”، وتابع متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء سنغافورة لورنس وونغ: “تباحثت قبل 48 ساعة مع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب، الذي أبدى نفاد صبره. السؤال المطروح الآن هو ما سنفعله حيال ذلك؟ إننا مستعدون”.
وكان ترامب قد عبّر، الأربعاء، عن تردده بشأن فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا قائلاً إنه لا يريد أن تتعارض العقوبات مع التوصل إلى وقف إطلاق النار. وفي حديثه مع الصحافيين في المكتب البيضاوي، ذكر ترامب بشأن ما يتعلق بالعقوبات أنه “إذا كنت أعتقد أنني على وشك التوصل إلى اتفاق، فأنا لا أريد إفساد الأمر بفعل ذلك”. وقال ترامب اليوم إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما تعمّد تأخير المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في الحرب في أوكرانيا.





