ابتسام لشكر… إساءة مرفوضة لمقدسات الأمة المغربية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد الله مشنون
كاتب صحفي مقيم في ايطاليا

 

 

في واقعة صادمة استفزت مشاعر الشعب المغربي قاطبة، ظهرت المدعوة ابتسام لشكر في صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ترتدي قميصًا يحمل عبارات مسيئة للذات الإلهية، وتطلق أوصافًا مشينة على الإسلام، دين الدولة وأساس هوية الشعب المغربي. هذا التصرف لم يكن مجرد “تعبير عن الرأي”، بل هو تطاول صريح على مقدسات الأمة، وإهانة مباشرة لما هو أقدس في نفوس المغاربة.

لقد أثارت هذه الصورة ومضامينها حالة من الغضب العارم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر آلاف المواطنين عن استنكارهم لهذا الفعل المشين، مطالبين السلطات القضائية بتحريك المتابعة في حقها، ومحاسبتها وفقًا لما ينص عليه القانون المغربي، وتحديدًا الفصل 267-5 من القانون الجنائي، الذي يُجرم المساس بثوابت الدين الإسلامي أو الإساءة للذات الإلهية.

لسنا في دولة علمانية أو بلا مرجعية. المغرب دولة إسلامية، ينص دستورها على أن دين الدولة هو الإسلام، وأن الملك محمد السادس، حفظه الله، هو أمير المؤمنين، الضامن لحرية المعتقد، والمدافع عن حرمات الدين ومقدساته.

وهذا النظام العريق ليس مجرد شكل رمزي، بل هو امتداد لهوية راسخة ومجتمع مؤمن يرفض بشكل قاطع أن تُستباح مقدساته تحت غطاء “الحرية الفردية” أو “النقاش الفكري”. الحرية لا تعني الانفلات، ولا تعني جرح مشاعر الملايين، ولا تعني انتهاك قوانين الدولة ومقدساتها.

ليعلم كل من تسوّل له نفسه أن يستهين بمشاعر المغاربة ودينهم، أن هذا الشعب، وإن كان متسامحًا ومنفتحًا، فإنه لا يقبل المساس بعقيدته، ولا بربه، ولا بنبيه، ولا بثوابته. وإن ما قامت به ابتسام لشكر لا يدخل في خانة النقد، ولا التفكير، بل هو إهانة متعمدة وسقوط أخلاقي وفكري.

الحرية التي يتشدق بها البعض، لا تُمارس بالإساءة والتحقير، بل بالمسؤولية واحترام القوانين والمؤسسات. ومن يصر على تحدي المجتمع والقيم والدولة، فليتحمل تبعات أفعاله.

في هذه اللحظة، كل الأنظار تتجه إلى السلطات القضائية المغربية، التي نثق في حيادها ويقظتها. لقد قام المواطنون بدورهم في التبليغ والاستنكار، وبقي على العدالة أن تؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن من يسيء لديننا لن يُترك بلا حساب.

ابتسام لشكر لا تمثل إلا نفسها، وسلوكها المرفوض لا يعبر عن فكر تقدمي ولا عن نضال حقوقي، بل عن عبث مقصود، واستفزاز مريض، لا مكان له في وطن يحترم دينه وقيادته ومواطنيه. وليعلم كل من يحاول زرع الفتنة بين المغاربة أن المغاربة، مسلمين وغيورين، صف واحد خلف دينهم ووطنهم وملكهم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...