يونس مجاهد في قلب أسئلة تجديد بطائق الصحافة… بين فراغ القانون وتحديات المرحلة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

عبد الصمد يندوزي 

 

 

رغم تعقّد الوضع القانوني الذي يحيط بعملية تجديد بطائق الصحافة المهنية، تبرز في خضم هذا النقاش شخصيةٌ تبذل جهداً واضحاً من أجل ضمان استمرارية القطاع وعدم تركه في حالة فراغ: يونس مجاهد، الذي يجد نفسه اليوم في مواجهة تحديات متشابكة بين الإطار التشريعي ومتطلبات الجسم الصحافي.

فالأسئلة التي يطرحها العاملون في المهنة كثيرة ومشروعة:
هل سيؤدي التأخير في المصادقة على الإطار القانوني الجديد إلى تجميد عملية التجديد؟
هل سيتم اعتماد حلّ مؤقّت لتفادي شلل مؤسسات إعلامية تعتمد على البطاقة في ممارسة عملها؟
وما السبيل لضمان العدالة والشفافية في تحديد “الأهلية” لطلب البطاقة، في ظل الجدل الذي يرافق هذا المفهوم؟

ورغم حساسية هذه الأسئلة، فإن ما يبعث على الطمأنينة لدى كثيرين هو أن المرحلة تُدار بعقلية تبحث عن الحلول الممكنة، لا عن الهروب من المسؤولية. فالمتابعون لمسار لجنة البطاقة، مثلاً، يدركون حجم الجهد غير المرئي الذي يبذله أعضاؤها، والساعات الطويلة التي تُخصص للتدقيق في الملفات والتأكد من قانونيتها، وهو عمل شاقّ قلّما يُذكر.

لكن ذلك يفتح الباب أمام تساؤلات أخرى:
كيف يمكن تطوير آليات التحقق من المؤهلات المهنية في زمن تتغيّر فيه طبيعة الممارسة الصحافية بسرعة؟
وهل القوانين الحالية مواكِبة للتحولات الرقمية التي دفعت بعددٍ أكبر من الفاعلين إلى دخول المجال؟
ثم كيف يمكن حماية المهنة من فوضى المقاولات الهشة والأفراد الذين يحاولون الالتفاف على القانون تحت غطاء “شركة إعلامية”؟

وسط هذا كله، يبدو أن الرجل الذي يقود هذه المرحلة، يونس مجاهد، يعتمد خطاباً واضحاً: كل ادعاء يحتاج إلى دليل، وكل ملف يحتاج إلى تدقيق، وكل قرار يجب أن يحترم القانون. وهي مقاربة اعتبرها كثيرون ضرورية في ظرف يحتاج إلى صرامة وواقعية في آن واحد.

ومع أن الطريق لا يزال طويلاً، إلا أن النقاش الجاري اليوم يكشف وضعاً ينبغي التعاطي معه بجرأة، ويطرح أمام الهيئات المعنية تحدي صياغة قانونٍ يواكب الزمن ويضمن كرامة الصحافيين ومصداقية المهنة.

ويبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح هذه الجهود في تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للمجال الصحافي؟ الزمن وحده سيجيب، لكن الواضح أن هناك من يعمل بجد ليبقى هذا البيت قائماً على أسس مهنية صلبة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...