نبيل التّويول – إيطاليا تلغراف
في خطوة مفصلية في مسار التحول الرقمي للقارة الإفريقية، وقّع المغرب خلال فعاليات جيتكس إفريقيا 2026 اتفاقية استراتيجية لإطلاق مشروع “Nexus AI Factory Platform”، وهو مشروع بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي باستثمار أولي يناهز 1.2 مليار دولار.
ويهدف المشروع، الذي تم تطويره بشراكة مع شركة Nexus Core Systems وبدعم تكنولوجي من NVIDIA، إلى إنشاء منظومة متقدمة تشمل مراكز بيانات عالية الأداء، وقدرات حوسبة فائقة، إضافة إلى قطب للابتكار ونقل الكفاءات، بما يعزز موقع المملكة كبوابة رقمية بين إفريقيا وأوروبا.
ووفق المعطيات المعلنة، من المرتقب أن تبلغ القدرة الاستيعابية للمشروع نحو 500 ميغاواط، ما يجعله من بين أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في القارة.
وفي تعليق لافت، قال السفير الأمريكي بالمغرب Duke Buchan III:
“شهدت بالأمس حدثا تاريخيا في جيتكس إفريقيا 2026. وقع المغرب على اتفاقية تاريخية لبناء مصنع ‘نيكسوس’ للذكاء الاصطناعي، أول منصة بنية تحتية من نوعها في إفريقيا، باستثمار أولي قدره 1.2 مليار دولار… هذا ما يحدث حين تلتقي الرؤية المغربية مع الابتكار الأمريكي.”
وأضاف السفير أن المشروع يعكس نموذجا لشراكة “حقيقية مبنية على تكنولوجيا موثوقة وآمنة وطموح مشترك”، مشيدا بحضور وزيرة الانتقال الرّقمي و إصلاح الإدارة السّيدة السغروشني خلال توقيع الاتفاق.
ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية استراتيجية يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تضع التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في صلب النموذج التنموي الجديد للمملكة، مع التركيز على استقطاب الاستثمارات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
ويرى مراقبون أن إطلاق منصة “نيكسوس” يمثل استثمار تقني نوعي كفيل لضمان تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية للتكنولوجيا الفائقة و تحليل المعطيات الضخمة، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على مراكز البيانات والبنية التحتية المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
كما يعكس المشروع عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تمتد جذورها إلى سنة 1777، وصولا إلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، في محطة مفصلية عززت التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين الحليفين.
و تؤكد المعطيات التقنية أن المشروع يتعلق بمنصة بنية تحتية رقمية متقدمة، تجمع بين مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، في نموذج يعرف عالميا بـ“AI Factory”.
ومع هذا التطور، يخطو المغرب خطوة إضافية نحو ترسيخ مكانته كأحد الأقطاب التكنولوجية الصاعدة في القارّة الإفريقية، و حلقة وصل استراتيجية في الاقتصاد الرقمي العالمي.





