خاص – فيصل العرايشي وحميد عدو يستعدان لمغادرة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والخطوط الملكية المغربية بعد عيد العرش
علمت “الصحيفة” من مصادر عليمة، أن التحضيرات تتم لإجراء تغييرات على مستوى العديد من مناصب المسؤولية في المؤسسات العمومية، وذلك عقب احتفالات عيد العرش المقررة نهاية يوليوز المقبل، ومن المنتظر أن يشمل الأمر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والخطوط الملكية المغربية.
وأوضحت مصادر “الصحيفة” أنه من المتوقع أن يحسم القصر الملكي في اقتراحات تغيير العديد من الوجوه التي عمرت طويلا في مناصب المسؤولية في مؤسسات استراتيجية، بما يشمل فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وعبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الأمر يرتبط بـ”تغييرات جذرية” ذات طابع مالي وإداري ستشهده المؤسستان، في ظل تراكم الملاحظات السلبية تجاه طريقة عمل العرايشي وعدو، وعدم قدرتهما على انتشال الـ SNRT و La RAM من مشاكلهما التي لا تنسجم والإمكانيات المالية الكبيرة المرصودة لهما.
ويوجد فيصل العرايشي، البالغ من العمر 65 عاما، على رأس الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة منذ تأسيسها في 2005، وفي الوقت نفسه يشغل منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية للتنس منذ 2009 ورئيس اللجنة الأولمبية المغربية منذ 2017.
وتلاحق الانتقادات العرايشي في المناصب الثلاثة، إذ انحدر التنس المغربي إلى أدنى مستوياته في عهده، بعدما كان قادرا على إنجاب نجوم عالميين في السابق، كما تراجعت نتائج المغرب الأولمبية في مختلف الرياضات بشكل ملحوظ، باستثناء إنجازات العداء سفيان البقالي والمنتخب المغربي الأولمبي لكرة القدم.
لكن الأداء المهني لقنوات القطب التلفزيوني العمومي هو أكثر ما يطارد اسم العرايشي، بعد 21 عاما من ترؤسه للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التي تفتقر لأي تأثير يُذكر عندما يتعلق الأمر بمعالجة القضايا السياسية والدبلوماسية والاجتماعية الكبرى للمملكة، لدرجة الاستعانة بقنوات أجنبية لتمرير العديد من مواقف ورسائل الرباط.
وضخت الدولة مبالغ طائلة كاستثمارات أو كدعم لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وحولتها إلى “هولدينغ” إعلامي انضافت له أيضا شبكة قنوات “ميدي 1″، لكن المنتوج الإعلامي الجذاب ظل محدودا، مع التركيز أساسا على المحتوى الترفيهي.
وراكم عبد الحميد عدو بدوره، العديد من محطات الفشل خلال فترة ترؤسه لشركة الخطوط الملكية المغربية، التي أتمت 10 سنوات شهر فبراير الماضي، في ظل حالة “البلوكاج” شبه التامة التي يعرفها الأسطول الوطني، والفضائح الموثقة التي تورطت فيها المؤسسة على مستوى الخدمات والصفقات والتدبير المالي.
واضطرت الحكومة مرارا للتدخل من أجل إنقاذ “لارام” من الإفلاس في زمن عدو، لدرجة توقيع اتفاق إطار بين الطرفين بقيمة 25 مليار دولار، من أجل مضاعفة الأسطول الحالي 4 مرات تحسبا للأحداث المستقبلية التي سيحتضنها المغرب، وخصوصا مونديال 2030، غير أن تنزيل ذلك تأخر مرار بشهادة عدو نفسه، خصوصا بالنسبة للصفقات المبرمة مع “بوينغ” الأمريكية.
ووجد عدو نفسه ملاحقا بالعديد من الفضائح، مثل عقود “المناولة” الموقعة مع طيارين أجانب، وبيع طائرات ثم الاضطرار لاستئجار أخرى تحمل هويات شركات أجنبية، ناهيك عن السمعة السيئة التي راكمتها “لارام” بين زبائنها، والتي جرى توثيق العديد منها بالصوت والصورة.
المصدر: الصحيفة





