قبل 3 أشهر من الانتخابات.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو من جنيف لتمكين النساء من “مناصب المسؤولية” السياسية والدبلوماسية
قبل حوالي 3 أشهر من الانتخابات التشريعية التي ستشهدها المملكة، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من جنيف، إلى “تمكين النساء من مناصب المسؤولية السياسية والدبلوماسية”، وذلك خلال المناقشات السنوية لحقوق النساء أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
واعتبرت المتحدثة، خلال مداخلة أمام أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن القرار رقم 58/15 المتعلق بالمرأة والدبلوماسية وحقوق الإنسان، الذي تقدم به المغرب، يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة النساء بشكل كامل ومتساو في المجال الدبلوماسي على المستوى الدولي.
وأوضحت المتحدثة أن تعزيز حضور المرأة في الدبلوماسية لا يندرج فقط ضمن إطار الحقوق الأساسية ومبدأ تكافؤ الفرص، بل يمثل أيضا ضرورة عملية لضمان دفاع عالمي أكثر فعالية عن حقوق الإنسان، فضلا عن الإسهام في بناء عمليات سلام أكثر شمولا واستدامة، ارتباطا بالدور المتزايد الذي تؤديه النساء في تدبير قضايا الأمن والتنمية والوساطة الدولية.
وفي سياق الجهود الرامية إلى تطوير المعايير الدولية الخاصة بمشاركة النساء في المجال الدبلوماسي، أبرزت ممثلة المجلس مساهمة المؤسسة خلال سنة 2024 في صياغة الملاحظة العامة رقم 40 الخاصة باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”.
وأضافت أن هذه المساهمة دعت إلى اعتماد مقاربة تقاطعية لمحاربة أشكال التمييز المختلفة، وتعزيز آليات الرصد والمتابعة، إلى جانب الإقرار بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في حماية حقوق النساء والنهوض بها.
وعلى المستوى الوطني، أشارت المتحدثة إلى أن الجهود تتجه نحو تعزيز ولوج النساء إلى مناصب القيادة والمسؤولية وتوسيع مشاركتهن في تدبير الشأن السياسي والعام، مع دعم الإصلاحات القانونية الكفيلة بتقوية تمثيلية النساء في مجالات الحكامة وصنع القرار.
وشددت، في ختام مداخلتها، على ضرورة مواصلة العمل لتجاوز العقبات البنيوية والهيكلية التي لا تزال تحد من وصول النساء إلى مواقع المسؤولية، داعية إلى ضمان مشاركة نسائية “كاملة ومتساوية وفعالة”، بما يعزز مبادئ الإنصاف ويكرس حضور المرأة كشريك أساسي في صناعة القرار على المستويين الوطني والدولي.
المصدر: الصحيفة





