أمام لجنة برلمانية.. لقجع: الاقتصاد المغربي دخل مرحلة جديدة من التحول الهيكلي والمنتخب المغربي سيقدم أفضل صورة عن المملكة خلال المونديال

إيطاليا تلغراف متابعة

بسط فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أمام أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، معطيات اعتبرها مؤشرا على التحولات التي تشهدها المملكة على المستويين الاقتصادي والرياضي.

واستعرض لقجع، الذي قدم من المكسيك، حيث لعب المنتخب المغربي مباراته المونديالية برسم الدور الثاني من كأس العالم 2026، حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2024، ومؤكدا في الوقت ذاته أن النتائج التي يحققها المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 تعكس ثمار مشروع استراتيجي متكامل يقوده الملك محمد السادس لتطوير كرة القدم الوطنية.

وأوضح لقجع، خلال تقديمه مشروع قانون التصفية رقم 04.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، أن الاقتصاد المغربي دخل مرحلة جديدة من التحول الهيكلي، بعدما أصبح أكثر تنوعا واستقلالية عن العوامل الخارجية والمناخية، بفضل الدينامية التي تعرفها قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية والسياحة، والتي أضحت تشكل رافعة أساسية للنمو والاستثمار وإحداث فرص الشغل.

وسجل الوزير أن هذه الدينامية انعكست على مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، إذ تراجع معدل التضخم إلى 0،9 في المائة خلال سنة 2024، مقابل 6،1 في المائة سنة 2023 و6،6 في المائة سنة 2022، رغم استمرار التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية وأسعار المواد الأولية. 

كما تمكنت الحكومة، بحسب المعطيات التي قدمها لقجع، من التحكم في عجز الميزانية في حدود 3،8 في المائة، وهو مستوى أفضل من الهدف المحدد في قانون المالية والبالغ 4 في المائة، فضلا عن انخفاض نسبة المديونية إلى 67،7 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار لقجع إلى أن الأداء الإيجابي للمالية العمومية استند أيضا إلى استمرار تحسن الموارد الجبائية، التي سجلت ارتفاعا بنحو 39،5 مليار درهم مقارنة بسنة 2023، أي بزيادة بلغت 14 في المائة، مع تحقيق نسبة إنجاز وصلت إلى 112 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، وهو ما مكن، خلال شهر يونيو، من فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة.

وأضاف أن النتائج النهائية لتنفيذ قانون المالية لسنة 2024 تعكس هذه الدينامية، بعدما بلغت الموارد المحصلة 527،9 مليار درهم مقابل تقديرات بلغت 434،7 مليار درهم، أي بنسبة إنجاز وصلت إلى 121 في المائة، في حين بلغت نفقات الميزانية العامة 516،7 مليار درهم، وشكلت الموارد العادية نحو 70 في المائة من إجمالي الموارد المحصلة.

وفي الشق الرياضي من مداخلته، اعتبر لقجع أن الأداء الذي يقدمه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم المقامة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا يجسد نجاح مشروع وطني متكامل لتطوير كرة القدم، موضحا أن هذا المسار انطلق من توجيهات ملكية تروم إصلاح المنظومة الرياضية، وتعزز بإحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إلى جانب برامج التكوين والتأطير التي مكنت من إعداد جيل قادر على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.

وأكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن التجربة المغربية أصبحت تبرهن على قدرة الشباب المغربي على تحقيق الريادة كلما توفرت له شروط النجاح، معتبرا أن النتائج التي يحققها “أسود الأطلس” تؤكد اقتراب المنتخب من مصاف كبار المنتخبات العالمية.

وأوضح لقجع أن جميع مكونات المنتخب الوطني، من لاعبين وطاقم تقني وإداري، تستحضر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتعمل على تمثيل المغرب بأفضل صورة خلال ما تبقى من منافسات كأس العالم.

وبخصوض المباراة المرتقبة أمام المنتخب الكندي في دور ثمن النهائي، عبر لقجع عن ثقته في قدرة العناصر الوطنية على مواصلة المشوار، معربا عن أمله في أن يكون الموعد المقبل مناسبة جديدة لإسعاد الجماهير المغربية. 

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...