المرشح لرئاسة بلدية برشلونة خافيير إزكييردو لـ”الصحيفة بالإسبانية”: استقلتُ من رئاسة “الحزب الأندلسي” بسبب خلافات أيديولوجية.. وسأعلن قريباً عن “الحزب الإسلامي”

إيطاليا تلغراف متابعة

في تصريحات خاصة لـ “الصحيفة بالإسبانية”، أعلن القيادي المنشق خافيير إزكييردو، الرئيس السابق لـ”الحزب الأندلسي” في برشلونة، والمسؤول الأول حتى تاريخ استقالته عن البنية التنظيمية للحزب في إقليم كتالونيا بأكمله، استقالته النهائية والقطعية من الحزب، كما كشف إزكييردو عن خطوته السياسية المقبلة، والمتمثلة في الإطلاق الوشيك لتيار سياسي جديد يتبنى الهوية الإسلامية المحافظة تحت اسم “الحزب الإسلامي”.

وأكد إزكييردو لـ”الصحيفة بالإسبانية” أن قرار انشقاقه عن “الحزب الأندلسي” جاء نتيجة شرخ أيديولوجي وعقائدي عميق مع القيادة المركزية، وأضاف أن نقطة التحول والقطيعة النهائية تمثلت في قيام الحزب الأندلسي، مؤخرا، بوضع علم “مجتمع الميم” رسميا على موقعه الإلكتروني، وهو ما اعتبره خطوة “تتنافى جملة وتفصيلا مع عقيدته الإسلامية وقيمه الأخلاقية المحافظة”.

وصف إزكييردو، في تصريحه لـ”الصحيفة”، المسار الذي يسلكه الحزب الأندلسي حاليا بأنه تحول إلى “مهزلة ونفاق”، منتقدا بشدة ما اعتبره “ازدواجية واضحة في المعايير” داخل أروقة التنظيم.

وأوضح أنه وجّه لوما شديدا ومواجهة مباشرة لقيادة الحزب فور علمه بالخطوة الأخيرة، مشددا على أن تمييع الهوية السياسية للحزب أصبح أمرا لا يمكن التعايش معه، بالنظر إلى موقعه السابق بوصفه المسؤول الأول عن القواعد التنظيمية للحزب في كتالونيا.

وحول خططه المستقبلية، أكد إزكييردو أنه يعمل حاليا، بالتعاون مع فريق قانوني، على استكمال الصياغة النهائية للنظام الأساسي لتأسيس حركة سياسية جديدة تحمل اسم “الحزب الإسلامي” (Partido Islámico).

وأشار إلى أنه يعتزم إيداع الوثائق الرسمية لدى وزارة الداخلية الإسبانية في مدريد خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدا للحصول على الترخيص القانوني والإعلان الرسمي عن الحزب.

وشرح السياسي رؤيته الأيديولوجية للحزب الجديد، موضحا أنه سيتموقع ضمن تيار “يمين الوسط”، مع تبني النزعة الوطنية الإسبانية، والدفاع عن الإطار الدستوري ووحدة البلاد.

ويرى إزكييردو أن هناك كتلة تصويتية إسلامية وازنة، خصوصا في إقليم كتالونيا، تشعر بـ”الاغتراب السياسي”، لأن الأحزاب اليسارية تتبنى أجندات اجتماعية تتعارض مع قيمها المحافظة، في حين تتخذ أحزاب اليمين التقليدي مواقف متشددة تجاه المسلمين والمهاجرين، وهو ما يخلق فراغا تمثيليا يسعى “الحزب الإسلامي” إلى ملئه.

يترتب على خروج إزكييردو توجيه ضربة تنظيمية قوية للحزب الأندلسي في شمال شرق إسبانيا، إذ يفقده شبكته التنظيمية والاجتماعية في برشلونة وعموم كتالونيا، وهي منطقة تضم قاعدة تنظيمية وازنة بدأ القيادي المنشق بالفعل في التنسيق المباشر مع عدد من مكوناتها لتأسيس المشروع السياسي الجديد وبناء قواعده.

وإلى جانب الأبعاد المحلية، ينطلق “الحزب الإسلامي” بطموح سياسي واضح يعكس رغبة خافيير إزكييردو (حسن) في الترشح لعضوية البرلمان الإسباني.

وتبدأ خارطة الطريق الانتخابية للحزب بخوض الانتخابات البلدية المقررة سنة 2027، تمهيدا للمنافسة في الانتخابات العامة لمجلس النواب الإسباني، إضافة إلى الانتخابات الإقليمية وانتخابات البرلمان الأوروبي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...