اعتقال رجل أعمال فلسطيني من طرف FBI بعد احتياله على التأمين الصحي الأمريكي بقيمة 547 مليون دولار

إيطاليا تلغراف متابعة

أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال رجل الأعمال خالد أحمد ستاري، البالغ من العمر 54 عاما، بعد أكثر من ثلاث سنوات من فراره من القضاء، على خلفية اتهامه بقيادة شبكة واسعة للاحتيال على برنامج التأمين الصحي الحكومي “ميديكير”، عبر تقديم مطالبات مالية بقيمة تجاوزت 547 مليون دولار مقابل فحوص جينية مرتفعة الكلفة، تقول السلطات إنها لم تكن ضرورية من الناحية الطبية.

وجرى توقيف ستاري يوم 20 يوليوز الجاري بواسطة جهات أمنية وصفتها وزارة العدل بـ”الشركاء الإقليميين في الشرق الأوسط”، قبل تسليمه إلى السلطات الأمريكية ونقله إلى مطار واشنطن دالاس الدولي.

ولم تكشف السلطات رسميا اسم الدولة التي اعتُقل فيها، ما يجعل أي حديث عن بلد محدد غير مؤكد، حيث أفادت الوزارة بأنه كان يحمل عند توقيفه جواز سفر مكسيكيا مزورا بهوية مستعارة.

وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن ستاري، المعروف أيضا بأسماء من بينها “روكي ستاري” و”دي جي روك ستاري”، عمل مالكا لمختبرات طبية وتشخيصية. وتشير النشرة الصادرة عن المكتب إلى انتمائه إلى الأراضي الفلسطينية، بينما اكتفى بيان وزارة العدل بوصفه بأنه “مواطن أجنبي”، كما كانت له صلات بأتلانتا وهيوستن وفلوريدا ودبي والأردن والمناطق الفلسطينية.

وتعود القضية إلى الفترة الممتدة بين 2016 و2019، حين امتلك ستاري وأدار عدة مختبرات للفحوص التشخيصية والجينية في ولايات أمريكية مختلفة، من أبرزها “كليو لابوراتوريز” في جورجيا، و”بيرفورمانس لابوراتوريز” في أوكلاهوما، و”لازاروس سيرفيسز” في لويزيانا.

وقدمت هذه المختبرات مجتمعة مطالبات إلى برنامج “ميديكير” تجاوزت قيمتها 547 مليون دولار، كما حجزت الحكومة الأمريكية 16 حسابا بنكيا مرتبطا به، وفرضت قيودا على عقارات مملوكة له، دون أن تنشر جردا كاملا لاستثماراته وممتلكاته الأخرى.

وتقول لائحة الاتهام إن الشبكة اعتمدت على شركات للتسويق الهاتفي، ووسطاء لاستقطاب المرضى، وشركات للطب عن بُعد، من أجل الوصول خصوصا إلى المسنين المشمولين بالتأمين الحكومي وإقناعهم بإجراء اختبارات جينية للكشف عن احتمالات الإصابة بالسرطان.

وكانت قيمة التعويض عن العينة الواحدة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار، بينما تؤكد السلطات أن عددا من الأطباء الذين وقعوا طلبات الفحوص لم يعالجوا المرضى، ولم يتحدث بعضهم إليهم أصلا.

ويُتهم ستاري كذلك بدفع ملايين الدولارات في شكل عمولات ورشى غير قانونية للأطباء ووسطاء المرضى والمسوقين، مقابل توجيه العينات إلى مختبراته، بصرف النظر عن الحاجة الطبية الفعلية إلى الاختبارات.

ووجهت إليه سنة 2019 تهم التآمر للاحتيال الصحي والإلكتروني، والاحتيال على الرعاية الصحية، ودفع وتلقي عمولات غير قانونية، والتآمر لغسل الأموال، وأُفرج عنه حينها بكفالة، مع منعه من العمل في قطاع الصحة، غير أن الادعاء يتهمه بمواصلة نشاطه عبر مختبرات في هيوستن.

وبعد تخلفه عن حضور جلسة قضائية أواخر 2022، صدر أمر جديد باعتقاله، قبل أن يغادر الولايات المتحدة ويصبح مطلوبا لدى الـFBI. وقد أُضيف في يونيو 2026 إلى قائمة أبرز المطلوبين في قضايا الاحتيال، مع رصد مكافأة وصلت إلى 150 ألف دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى توقيفه.

ومثل ستاري عقب إعادته أمام محكمة اتحادية في ولاية فرجينيا، فيما قد تصل العقوبات القصوى لبعض التهم إلى 20 سنة سجنا.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...