بعد إشارات وزير الأوقاف المغربي أمام الملك.. الحكومة الإسبانية: سبتة ومليلية حدودنا الجنوبية وحدود أوروبا

إيطاليا تلغراف متابعة

ردت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، على الإشارات التي وردت في كلمة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أحمد التوفيق بشأن مدينة سبتة و”تحرير الأراضي المحتلة”، حيث قالت إن سبتة ومليلية “إسبانيتان” وتشكلان “الحدود الجنوبية” لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي.

ويُعد هذا التصريح أول رد فعل رسمي إسباني على كلمة التوفيق، التي ألقاها مساء الاثنين أمام الملك محمد السادس، خلال الحفل الديني الذي ترأسه العاهل المغربي بالقصر الملكي بالرباط، بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، ردا على سؤال بشأن تصريحات الوزير المغربي، (قالت) إن “سبتة ومليلية إسبانيتان؛ إنهما حدودنا الجنوبية، وكذلك حدود أوروبا، ولا شيء يضاف إلى ذلك”.

وكان التوفيق قد استحضر، خلال كلمته بين يدي الملك محمد السادس، المكانة التي احتلتها سبتة في التاريخ العلمي والديني المغربي، مشيرا إلى أن القاضي عياض، صاحب كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى”، وأبا العباس العزفي، صاحب كتاب “الدر المنظم في مولد النبي المعظم”، كانا من علماء المدينة.

كما توقف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عند كتاب “دلائل الخيرات” للإمام محمد بن سليمان الجزولي، مستحضرا ارتباطه، وفق العرض الذي قدمه، بتعبئة المغاربة في بداية العصر الحديث ورفع هممهم من أجل تحرير المدن الواقعة تحت الاحتلال الإيبيري.

وتكتسب هذه الإشارة أهمية إضافية بالنظر إلى أن مضمون كلمة التوفيق يستعيد ما ورد في الرسالة الملكية الموجهة، في شتنبر 2025، إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة عشرة لميلاد الرسول، والتي أشارت إلى أن “دلائل الخيرات” كان في القرن الخامس عشر شعار المغاربة في جهادهم من أجل “تحرير الأراضي المحتلة”.

واللافت أن استحضار سبتة وتاريخها العلمي، وربط ذلك بذاكرة تعبئة المغاربة من أجل تحرير الأراضي المحتلة، جاء في كلمة رسمية ألقاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أمام الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، خلال مناسبة دينية رسمية بالقصر الملكي، وليس في سياق أكاديمي أو تصريح إعلامي عابر.

وتأتي هذه الإشارات في سياق سياسي حساس، خصوصا أنها تزامنت مع تجديد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في مناسبات إعلامية متقاربة، تمسك المغرب بحقوقه التاريخية والجغرافية في سبتة ومليلية المحتلتين.

وكان وهبي قد قال، في تصريح للقناة الثانية، إن “سبتة ومليلية أراض مغربية” بالنسبة إلى المغرب، مؤكدا أن للرباط “حقا تاريخيا وجغرافيا” فيهما، ومشددا في الوقت نفسه على أن الحوار مع إسبانيا يظل الطريق لمعالجة هذا الملف.

وأثارت تصريحات وهبي ردا رسميا من مدريد، إذ أكدت الخارجية الإسبانية، في 21 غشت، رفضها للمطالب المغربية، وشددت على أن سبتة ومليلية تقعان ضمن السيادة الإسبانية والوحدة الترابية للبلاد، كما تعدان جزءا من أراضي الاتحاد الأوروبي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...