أمضى 22 عاما.. أسير فلسطيني يعلم بوفاة والديه بعد تحرره

إيطاليا تلغراف متابعة

أفرجت سلطات الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عن الأسير الفلسطيني حسن عرار بعد 22 عاما من الاعتقال.

وقال نادي الأسير الفلسطيني -في بيان- إن والديْ عرار (44 عاما) وهو من قرية قراوة بني زيد شمال غرب رام الله توفيا خلال السنوات الأخيرة، دون أن يعلم بوفاتهما أو يتمكن من وداعهما، كما فقد اثنين من إخوته خلال سنوات اعتقاله.

وأوضح أن قضية الأسير عرار تجسد واقعا يعيشه العديد من الأسرى، الذين فقدوا أفرادا من عائلاتهم خلال سنوات اعتقالهم، دون أن يتمكنوا من معرفة ذلك أو من وداعهم، في ظل سياسة الاحتلال التي قيّدت وما تزال تقيّد تواصل الأسرى مع عائلاتهم.

وتابع النادي أن هذه السياسة تتخذ أبعادا أكثر قسوة بحق أسرى قطاع غزة، الذين حُرموا من التواصل مع عائلاتهم منذ بدء جريمة الإبادة، إلى جانب استمرار انقطاع المعلومات عن مصير عدد منهم.

ونقل عرار فور الإفراج عنه إلى المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله وبدت عليه علامات التعب والإرهاق وبالكاد يخرج بعض الكلمات، وفور تلقيه خبر وفاة والديه أجهش بالبكاء.

وخرج عرار من سجن جلبوع بوضع صحي صعب بسبب اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب المبرح في الأيام الأخيرة لاعتقاله وقبيل تحرره.

وقد توفي والد الأسير في يناير/كانون الثاني الماضي، وقبل ذلك والدته عام 2024.

كما تعرض عرار طوال فترة اعتقاله للعزل الانفرادي عدة مرات، اشتكى خلالها لمحاميه من العذاب وفقدان مقومات الحياة الإنسانية.

وقال عرار -للجزيرة- فور تحرره إنه ترك خلفه مأساة وظلما واضطهادا وأسرى يتعرضون للضرب اليومي وأسوأ أشكال التعذيب دون تمييز، وبهدف الانتقام “لا يريدوننا أحياء، يريدوننا جياعا”.

وأشار إلى تعرضه للضرب المبرح منذ إخراجه من غرفة الاعتقال أمس وحتى إخلاء سبيله مرورا بالعيادة والبوسطة وحاجز الجلمة شمالي الضفة.

ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال نحو 9400، وفق مؤسسات الأسرى الفلسطينية، يمنعون منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 من زيارة ذويهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلا عن تعرضهم لانتهاكات جسيمة.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة أكثر من 13 ألفا واعتقال نحو 25 ألفا، إضافة إلى تهجير نحو 33 ألفا، وفق نادي الأسير.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...