قدّم البرلماني عن دائرة وجدة أنجاد، محمد هوار، استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعيد ترتيب بعض الأوراق داخل المشهد السياسي المحلي، خصوصا مع ظهوره، بعد وقت وجيز من مغادرته الحزب، في لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بركان، وذلك في خضم تصاعد التنافس بين ااحزبين على استقطاب الوجوه الانتخابية .
ووفق المعطيات المتوفرة لـ”الصحيفة”، فقد حضر هوار اللقاء الذي جمع عددا من قيادات ومسؤولي “البام” ببركان، وهو ما فتح الباب أمام ترجيحات بشأن التحاقه بالحزب، دون أن يكون هذا الانتقال قد أُعلن بشكل رسمي إلى حدود الآن، في انتظار استكمال الترتيبات التنظيمية والسياسية المرتبطة بهذه الخطوة.
ويأتي خروج هوار من صفوف “الأحرار” في مرحلة تعرف فيها الساحة السياسية نقاشا متزايدا حول انتقال المنتخبين والفعاليات السياسية بين الحزبين، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يرافقها من استعدادات لإعادة بناء التحالفات واللوائح الانتخابية على المستوى المحلي والجهوي.
كما تأتي استقالة هوار لتضفي بعدا إضافيا بالنظر إلى المواقف التي عبّر عنها حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الفترة الأخيرة بشأن ما وصفه باستقطاب عدد من الأسماء من قبل “البام”، حيث انتقد المكتب السياسي للحزب في بيان رسمي هذه الممارسة، في موقف عكس حساسية متزايدة تجاه حركة الوجوه السياسية بين مكونات الأغلبية.
وزاد التسريب الصوتي المنسوب إلى القيادي في “الأحرار” رشيد الطالبي العلمي من توسيع دائرة النقاش، بعدما تضمن انتقادات لفوزي لقجع، إلى جانب حديث عن ضغوط مورست على عدد من الوجوه من أجل الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، وهي المعطيات التي أثارت – ولازالت- سجالا داخل المشهد السياسي.
وفي ااجهة المقابلة، قدّم حزب الأصالة والمعاصرة رواية مختلفة بشأن هذه الانتقالات، مؤكدا أن الأسماء التي اختارت الالتحاق بصفوفه قامت بذلك عن قناعة واختيار، مع التذكير بأن “الأحرار” سبق أن استفاد، خلال انتخابات 2021، من التحاق عدد من الوجوه التي كانت محسوبة على “البام” في إشارة إلى أن انتقال النخب والمنتخبين بين الأحزاب ليس ظاهرة جديدة في المشهد الانتخابي المغربي.
ويبقى ظهور هوار في لقاء”البام”ببركان، عقب استقالته من “الأحرار” أبرز مؤشر إلى وجهته السياسية المحتملة، بينما يظل الإعلان الرسمي عن الانتقال هو الكفيل بتأكيد هذه الخطوة، في وقت يتجه فيه الحزبان إلى مرحلة أكثر تنافسا في التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
المصدر: الصحيفة





