الحزب الشعبي يرفع حدة حملته ضد المغرب.. رئيسة إقليم مدريد: سأقطع العلاقات مع الرباط لو ترأستُ الحكومة.. ورئيس سبتة: المغرب يهدد سلامة إسبانيا

إيطاليا تلغراف متابعة

شرع الحزب الشعبي الإسباني، الراغب في الوصول إلى سدة الحكم في إسبانيا خلال انتخابات 2027 البتشريعية، في شن هجمات إعلامية متزامنة على المغرب، مستفيدا من أحداث سبتة، وهو ما برز في الخرجتين المتزامنتين رئيسة حكومة مدريد، إزابيل دياث أيوسو، ورئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس.

وأوردت أيوسو، أنها ستقطع العلاقات مع المغرب إذا أصبحت رئيسة للحكومة الإسبانية، وذلك في حوار أجرته مع صحيفة “أوكي دياريو”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت ستقطع العلاقات مع الرباط، قالت أيوسو “بالتأكيد، ما دام الوضع مستمرا على هذا النحو، نعم”، وأضافت: “أنا، على الأقل، سأضع حدا لهذا الأمر، لا يمكن ألا نفعل شيئا”.

واستدعت أيوسو الخطاب الإعلامي لحزبها بخصوص علاقة رئيس الوزراء بيدرو ساشنيز بالمغرب، موردة “هل هناك شيء لا ينبغي لنا جميعا أن نعرفه، بينما هم يعرفونه عنك، سيدي الرئيس؟ ماذا يحدث هناك؟”، ووصفته في موضع آخر من المقابلة بأنه “مخطوف من طرف المغرب”.

وتابعت السياسية اليمينية أن ما حدث في سبتة “مأساة، وهي مقدمة لما هو أكثر بكثير” وزعمت أن “ما أرادت أجهزة الاستخبارات المغربية تحقيقه من خلال هذا الغزو المخطط له بشكل كامل، هو تعرية هذه الحكومة وإظهار أننا لا نملك حلفاء وأننا وحدنا”.

وانتقدت أيوسو سانشيز قائلة إنه “يتصرف بقوة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وضد القوى الكبرى”، لكنه لم يوجه “كلمة سلبية واحدة” ضد المغرب.

وادعت رئيسة إقليم العاصمة، أن ما حدث كان “بمثابة اختبار لمعرفة ما إذا كان المغرب قادرا على غزونا”، وأضافت “لقد أرادوا التأكد من أنهم قادرون على غزونا، وبمجرد أن أثبتوا ذلك، واصلوا الإساءة واستمروا في إظهار ما يخفونه”.

واعتبرت أيوسو أنه “كان ينبغي، عسكرة المنطقة (سبتة)، ودعوة الاتحاد الأوروبي إلى التدخل، والجلوس مع المغرب والقول لهم إن عليهم إعادة جميع هؤلاء الأشخاص (المهاجرون)، لأن هذه مشكلة بالنسبة إلى أوروبا”.

وبالتزامن مع ذلك، كان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، بدوره، ينشر السردية التي صنعها الحزب الشعبي، موردا، خلال لقاء إعلامي نظمته مؤسسة “نويفا إيكونوميا فوروم” في مدريد، وقدمه زعيم الحزب ألبرتو نونيز فييخو، أن المغرب يقف وراء عملية الاقتحام الجماعي.

وقال فيفاس “سأجازف، وسأبدي موقفي استنادا إلى المؤشرات والقناعات، أنا مقتنع بأن المغرب يقف وراء هذا الهجوم”، على حد قوله.

وبحسب رئيس حكومة سبتة، فإن المغرب عاد إلى “استخدام المراقبة الحدودية والضغط على الهجرة كأداة لخدمة أهداف سياسية”، ما وضع سلامة سبتة ووحدة الأراضي الإسبانية “تحت التهديد”.

وزعم فيفاس أن الأمر لا يتعلق فقط بأزمة هجرة، وإنما بـ”أزمة وجودية” و”أزمة دولة”، وبوضع يمس “سيادة إسبانيا ووحدة أراضيها”.

واعتبر فيفاس أنه من الضروري أن تكون حدود سبتة تحت مراقبة إسبانيا وأوروبا، ودافع عن ضرورة تعزيز حضور الدولة في المدينة في مجالات الدفاع والأمن والصحة.

وقال السياسي الإسباني”يتعين على إسبانيا أن تقول للمغرب إننا نريد أن تكون لنا علاقات جيدة مع البلد المجاور، لكن عليهم أن يحترمونا”، معتبرا أن هذا الاحترام يبدأ من “احترام وحدة الأراضي والحدود الإسبانية”، على حد توصيفه.

ودعا فيفاس إلى تعزيز المحيط الأمني لسبتة وزيادة انخراط إسبانيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب منح المدينة “وضعا خاصا داخل الاتحاد الأوروبي، وتكييف القواعد المتعلقة بالهجرة مع وضعها باعتبارها حدودا برية أوروبية في إفريقيا”.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...