أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الاثنين، أنها أجرت “مناورة هجومية بالقوة النارية” استخدمت خلالها مدفعية وصواريخ بعيدة المدى، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن المناورة جرت السبت وشاركت فيها 5 وحدات من مختلف مستويات الجيش الشعبي الكوري.
وكانت كوريا الجنوبية قد أفادت بأن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية السبت من منطقة وونسان باتجاه بحر الشرق المعروف أيضا باسم بحر اليابان.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من اختتام كوريا الجنوبية مناورات بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة واليابان استمرت 5 أيام وركزت على التعامل مع التهديدات الآتية من الشمال.
ولم يحدد تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية موقع إجراء المناورة، لكنه أشار إلى استخدام “أنظمة قتالية جديدة مثل طائرات مسيّرة هجومية بأنواع مختلفة وصواريخ كروز تكتيكية وقاذفات صواريخ متعددة من العيار الثقيل تعمل بالضغط الحراري وصواريخ باليستية تكتيكية”.
وذكرت الوكالة أن هذه الأسلحة “أظهرت قوة تدميرية هائلة ناتجة عن كثافة النيران، من خلال إصابة الأهداف بدقة بلغت 100%”.
لماذا تصمت كوريا الشمالية؟
والتزمت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية الصمت، الأحد، بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية التي قامت بها قبل يوم.
واتخذت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية وصحيفة رودونغ سينمون، الصحيفة الأكثر انتشارا في البلاد، الموقف ذاته، إذ لم تنشرا أي أنباء تتعلق بعمليات الإطلاق حتى صباح اليوم الاثنين، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
ووفقا للوكالة، فهذا الصمت ليس بالأمر الجديد، فقد سبق للشمال أن التزم الصمت بشأن عمليات إطلاق تعتبرها طفيفة أو تفتقر إلى القيمة الدعائية.
ولم تكن كوريا الشمالية قد نشرت أي أخبار عن 4 عمليات إطلاق صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقي وذلك في أيام 6 و12 و20 من الشهر الماضي و12 من هذا الشهر.
ويرى مراقبون أن استمرار كوريا الشمالية في الصمت بعد آخر 4 عمليات إطلاق يعد أمرا استثنائيا نظرا إلى أنه تم رصدها جميعا عبر شبكة المراقبة التابعة لهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية وتناولتها وسائل الإعلام الكورية الجنوبية بالتقارير.
وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه البحر الشرقي في يوم السبت، وذلك بعد يوم واحد من اختتام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تدريباتها العسكرية الثلاثية.
وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إن الصواريخ قطعت مسافة 250 كيلومترا تقريبا قبل سقوطها في البحر.
وتعد عملية إطلاق الصواريخ الباليستية الأخيرة الـ13 من نوعها هذا العام، وتأتي بعد مرور 23 يوما من آخر عملية إطلاق قامت بها بيونغ يانغ في 20 أغسطس/آب لنحو 10 صواريخ باليستية خلال التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
ويُعد توقيت المناورات لافتًا بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 16 أغسطس/آب بتقليص “كبير” للمناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية، معللا ذلك بتكلفتها الباهظة وعلاقته الجيدة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
المصدر: الجزيرة






