زعيم الحزب الشعبي الإسباني يتعهد بالتحقيق في “اقتحام” سفن عسكرية مغربية لمياه سبتة وإحالة النتائج على المفوضية الأوروبية
تعهد زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، اليوم الخميس من بروكسل، بإجراء تحقيق، في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة، يشمل وجود قطع بحرية عسكرية مغربية في المياه المحاذية لسبتة أواخر يوليوز الماضي، والتي تصفها مدريد بأنها مياه إسبانية، وإحالة خلاصاته على المفوضية الأوروبية.
وأوضح فيخو، عقب مشاركته في اجتماع قادة الحزب الشعبي الأوروبي السابق للمجلس الأوروبي، أن التحقيق سيتناول مختلف جوانب أحداث سبتة، بما فيها وجود فرقاطات وزوارق دورية مغربية، رابطا تنفيذ تعهده بتوليه الحكم عقب الانتخابات التشريعية المقررة في 29 نونبر المقبل.
وكان زعيم المعارضة الإسبانية قد أعلن، أمس الأربعاء، أن حزبه أبلغ المحكمة الوطنية بالمعطيات المتعلقة بالقطع البحرية المغربية، مضيفا أن الحزب طرف في الإجراءات القضائية الجارية، كما أعلن اعتزامه طرح الملف على شركائه في الحزب الشعبي الأوروبي خلال اجتماع الخميس.
وفي التصريحات نفسها، اتهم فيخو حكومة بيدرو سانشيز بمعرفة وجود السفن المغربية وإخفاء المعلومات عن البرلمان وسكان سبتة وباقي الإسبان، مطالبا رئيس الحكومة بالمثول أمام اللجنة الدائمة لمجلس النواب لتقديم توضيحات بشأن الواقعة وكيفية التعامل معها.
ووصف زعيم الحزب الشعبي المعلومات المتعلقة بالقطع البحرية بأنها بالغة الخطورة، وربطها بالدفاع عن السيادة والحدود والأمن، متعهدا بكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات ومنع تكرار وقائع مماثلة.
وبخصوص العلاقات مع الرباط، أكد فيخو رغبته في إقامة علاقة جيدة مع المغرب قائمة على حسن الجوار، لكنه شدد على أن هذه العلاقة تبدأ بالاحترام والمعاملة بالمثل، اللذين قال إنه سيطالب بهما بالحزم اللازم.
في المقابل، جدد سانشيز، اليوم الخميس لدى وصوله إلى بروكسل، وصف واقعة دخول السفن الحربية المغربية إلى المياه المحاذية لسبتة بأنها حادثة معزولة، مؤكدا أن الوضع سُوّي عبر التواصل بين بحريتي البلدين، وأنه تعامل بشفافية منذ بداية الأزمة.
وكان وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، قد نفى ارتباط تحركات السفن المغربية بالدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، وبرر عدم كشف الواقعة خلال مثول سانشيز أمام البرلمان في شتنبر بارتباطها بالأمن القومي وضرورة معالجتها بصورة سرية.
المصدر: الصحيفة





