لعل أكد أكثر “البروفايلات” المثيرة للجدل في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، هو ذاك الخاص بوزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد، وهو شخصية اتحادية قادمة من مرجعية حزبية يفترض أنها تضع، تقليديا، المستشفى العمومي في صدارة أولوياتها، إلا أن مساره المهني يرتبط أساسا بالقطاع الصحي الخاص.
وعيّن الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، يونس بجيجو وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، في سياق تتزايد فيه انتظارات المواطنين بشأن إصلاح المنظومة الصحية، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتقليص الفوارق في الولوج إلى العلاج.
ويرتبط المسار المهني لبجيجو المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالتكوين الطبي والعمل الجامعي، إذ اشتغل أستاذا بكلية الطب والصيدلة بالرباط، التابعة لجامعة محمد الخامس، في مجالات مرتبطة بالتشريح والجراحة التجريبية والجراحة المجهرية.
وقبل دخوله الحكومة، تولى بجيجو مسؤوليات في تدبير مؤسسات صحية، من بينها مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، حيث شغل منصب المدير المنتدب، كما ارتبط اسمه بتدبير مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد بالدار البيضاء.
وامتد نشاطه المهني إلى التعاون الصحي الإفريقي، من خلال ارتباطه بالأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، التي أُطلقت بمدينة الداخلة سنة 2024 بهدف دعم البحث العلمي والتكوين وتطوير القدرات الصحية بالقارة.
ويأتي تعيين بجيجو في وقت يواجه فيه القطاع الصحي المغربي تحديات تتجاوز تدبير المؤسسات إلى إصلاح المنظومة برمتها، وفي مقدمتها الخصاص في الأطباء والممرضين، والتفاوت في توزيع الموارد الصحية بين الجهات، وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى داخل المستشفيات العمومية.
المصدر: الصحيفة





