في جنوب إفريقيا.. حكم قضائي باستمرار “سجن” ثلاثة فِيَلة

إيطاليا تلغراف متابعة

يبدو أن مصير لامي وموباني وراماديبا، آخر ثلاثة فيلة ما زالت تقيم في حديقة حيوان تقليدية بجنوب إفريقيا، لن تغادر مقر إقامتها في الوقت الراهن، بعدما قضت المحكمة العليا في بريتوريا، أمس الجمعة، ببقائها في جوهانسبورغ.

وأثار هذا الحكم “خيبة أمل شديدة” لدى منظمات مدافعة عن حقوق الحيوان، كانت قد رفعت دعوى قضائية في ماي الماضي للمطالبة بنقل الفيلة الثلاثة إلى محمية لإعادة التأهيل في إقليم ليمبوبو، حيث كان من المفترض أن تستعيد تدريجيا أجواء الحياة في الطبيعة.

وتعتزم مؤسسة “إي إم إس” ومنظمة “إصلاح قانون الحيوان في جنوب إفريقيا”، إلى جانب زعيم تقليدي، استئناف الحكم مع التوجه، عند الضرورة، إلى المحكمة الدستورية.

ويؤكد المدافعون عن الأسرى الثلاثة أن المساحة المتاحة لها غير كافية، وأنها تعاني نقصا في الظل والأنشطة المحفزة، فضلا عن ظهور علامات على اضطرابات نفسية.

لكن القاضية نولونتو بام اعتبرت أن تراخيص الاحتفاظ بهذه الحيوانات، الصادرة عن بلدية جوهانسبورغ، لا تشوبها أي مخالفات.

وتبلغ لامي 47 عاما، وقد ولدت داخل حديقة الحيوان ولم تعرف مكانا آخر طوال حياتها. أما موباني، البالغ 23 عاما، وراماديبا، البالغ 26 عاما، فقد جرى اصطيادهما من البرية لأغراض سياحية، قبل أن تقتنيهما الحديقة سنة 2019.

ويستشهد المدافعون عن الفيلة الثلاثة بحالة “دوما”، الذي نقل سنة 2024 إلى محمية خاصة في ليمبوبو، بعد أربعة عقود قضاها أسيرا في حديقة حيوان بريتوريا، معتبرين أن تجربته تثبت أن الفيلة يمكنها أن تبدأ حياة جديدة، حتى بعد سنوات طويلة من الأسر.

في المقابل، تتمسك إدارة حديقة الحيوان بضيوفها الثلاثة، مؤكدة أنهم تأقلموا مع الحياة في الأسر، ولا سيما لامي التي لم تعرف بيئة أخرى غير الحديقة.

وتؤوي جنوب إفريقيا نحو 44 ألف فيل من السافانا، من بينها قرابة 6000 تعود ملكيتها إلى أفراد أو جماعات محلية، وفق بيانات حكومية نشرت في غشت 2025.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا