خرج مهاجم أرسنال السابق جاي إيمانويل توماس (35 عاما) عن صمته، ليكشف عن الكواليس القاسية والتفاصيل المريرة للفترة التي قضاها خلف الأسوار، بعد إدانته في قضية تهريب شحنة ضخمة من مخدر القنب تجاوزت قيمتها 800 ألف دولار، وقال توماس عن فترة سجنه التي استمرت 11 شهرا “شعرت وكأنها خمس سنوات”.
من النجومية إلى القاع
أُلقي القبض على اللاعب في سبتمبر/أيلول 2024 قرب غلاسكو، بعد إحباط السلطات محاولة تهريب 60 كيلوغراما من القنب مكدسة في 4 حقائب سفر قادمة من بانكوك نحو مطار ستانستيد.
حُكم عليه بالسجن 4 سنوات، أمضى منها 8 أشهر ونصفا في الحبس الاحتياطي، وأكمل إجمالي 11 شهرا قبل إطلاق سراحه بشروط صارمة.
وصف توماس تجربته لصحيفة “ذا صن” قائلا “قضيتُ 11 شهرا فقط، لكنها بدت وكأنها 5 سنوات كاملة”.
وأضاف “هو وضع إن لم تتأقلم معه فقد يحطمك. كثير من الأشخاص هناك ارتكبوا أفعالا شنيعة”.
وتابع “يصل الأمر إلى مرحلة عليك فيها أن تركز على نفسك، وتضع خطة لما بعد خروجك. إذا لم يكن لديك هدف عند خروجك فستبقى في حالة من الضياع”.
جحيم الـ22 ساعة ووجبتين يوميا
استعرض مهاجم إيبسويتش وبريستول سيتي السابق المعاناة اليومية داخل الزنزانة، مشيرا إلى أن الأسابيع الأولى كانت الأقسى على الإطلاق.
وقال “كنت أقضي 22 ساعة يوميا في زنزانة ضيقة لا تتسع لمد ذراعيَّ، أشاطرها مع سجين آخر بجوار المرحاض والمغسلة، وسط تلفاز معطل لا يعرض سوى 7 قنوات”.
ونفى توماس الشائعات بشأن تقديم ثلاث وجبات يوميا للسجناء، موضحا “نحصل على وجبتين فقط؛ غداء بارد ووجبة ساخنة في الساعة 4:30 مساء، لتستيقظ عند الثامنة مساء وأنت تتضور جوعا. أما الحلاقة فتتم عبر سجين غريب بآلة متسخة”.
التحول نحو الملاكمة
شدد توماس على أنه لا يكترث بالصورة النمطية التي يحملها الجمهور عنه الآن “نعم، لقد أخطأت، لكن ارتكاب الخطأ لا يجعل المرء شخصا سيئا. لكل منا مساره في الحياة وعليَّ التعامل معه”.
ويستعد لاعب منتخب إنجلترا للشباب سابقا لدخول أضواء الرياضة من باب آخر.
ويتلقى توماس تدريبات مكثفة في الملاكمة لخوض نزال خيري يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ضد نايل رينجر (لاعب كرة قدم سابق ذو سوابق قضائية أيضا) ضمن مبادرة “ليلة لا تُنسى 3” التي ينظمها الحارس السابق غراهام ستاك لجمع التبرعات.
ويطمح توماس إلى استغلال تجربته وخوض هذه المواجهة لتوجيه نصائح للشباب، مؤكدا ضرورة تجنب المشكلات القانونية والسعي لبناء حياة أفضل حتى بعد العثرات.
المصدر: الجزيرة





