توقفت مواقع إلكترونية في مختلف أنحاء العالم عن العمل عقب اكتشاف ثغرات أمنية خطيرة في لغة البرمجة “بي إتش بي” (php) الشهيرة، ويتوقع أن الثغرة قد تؤثر في نحو 70% من مواقع الإنترنت، وفق تقرير صحيفة غارديان البريطانية.
وتدخلت مجموعة من الحكومات الأوروبية لإيقاف هذه المواقع بصورة مؤقتة ومن بينها حكومات هولندا وألمانيا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا، كما حذرت وكالات الأمن السيبراني الوطنية في الولايات المتحدة ولندن من خطورة هذه الثغرات، وذلك رغم أن آثار الثغرة لم تظهر بعد ولم تسبب في إختراق، وفق التقارير.
كما شارك قادة الدول أيضا في التحذيرات من خطر هذه الثغرة، إذ أكد رئيس الوزراء الهولندي متابعته الوثيقة للوضع، فضلا عن تصريحات رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عبر منصة “إكس “، إذ دعت مديري المواقع للإسراع بتثبيت التصحيحات البرمجية.
وتؤثر الثغرة المكتشفة اليوم الثلاثاء في منصة إدارة المواقع “وردبريس ” الشهيرة والتي تعد إحدى أكثر منصات إدارة المواقع شهرة عالميا، كما تؤثر أيضا في عدة تطبيقات وخدمات شهيرة مثل تطبيق المحادثة والاجتماعات “سلاك ” وموقع “ويكيبيديا “، إلى جانب منصة فيسبوك أيضا.
ومن جانبها، سارعت منظمة “بي إتش بي” لإطلاق تحديث أمني يعالج الثغرة بشكل سريع، في حين طلبت وكالة الأمن القومي الأمريكية من جميع المؤسسات التي تعتمد على لغة “بي إتش بي” البرمجية إيقاف أنظمتها إن تعذر عليها إصلاحها فورا، مؤكدة أن الثغرة توفر مسارا مباشرا لنظام حماية ملفات الخادم وقواعد بياناته.
ويتسق تحذير الوكالة الأمريكية مع تحذيرات المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا، إذ قدم نصيحة مماثلة وطلب من المؤسسات التحقق من عدم وجود أي أبواب خلفية ناتجة عن الثغرة يمكن استغلالها مستقبلا.
وكشف تقرير وكالة رويترز أن أثر الثغرة يمتد إلى جميع المواقع والخوادم التي استخدمت “بي إتش بي” خلال العشرين عاما الماضية، إذ ستكون عرضة للاختراق مما يستوجب إيقافها فورا.
وأفاد التقرير بأن الذكاء الاصطناعي كان له دور مباشر في اكتشاف الثغرة بناء على تصريحات وكالات الأمن السيبراني التي رصدت الثغرة أولا، ومن بينها وكالة “كاليف” (Califx) والذراع السيبراني لشركة ألفابيت المالكة لمحرك البحث غوغل ونماذج جيميناي، التي أكدت استخدامها لنماذج “جيميناي 4 أرجون” و”جي بي تي 5.6 سول” من أوبن إيه آي.
وكانت المواقع الشهيرة التي تستخدم لغة “بي إتش بي” بدأت في إيقاف خوادمها وإغلاق بعض خدماتها، ومن بينها مؤسسة “ويكيميديا” المسؤولة عن موقع “ويكيبيديا” ومؤسسة أرشيف الإنترنت أيضا.
ومن الجانب الحكومي، أوقفت هولندا عدة مواقع إلكترونية موجهة للجمهور من بينها ميناء روتردام وعدة بوابات حكومية والاتحاد الهولندي لكرة القدم والمواقع الإلكترونية لأكبر 5 أحزاب سياسية وعدة مستشفيات، وكذلك الأمر في فنلندا التي أوقفت خدمات الشبكة العامة للحكومة، وفي فرنسا أخضعت وزارة الداخلية الفرنسية جميع مواقعها لأعمال صيانة وقائية.
المصدر: الجزيرة






