محمود معروف
الرباط – إيطاليا تلغراف اتفقت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي على موعد القمة الإفريقية العربية الخامسة، المقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض، وذلك بعد الإعلان في وقت سابق عن تأجيلها لخلاف بين الطرفين حول حضور الجمهورية الصحراوية المعلنة من جبهة البوليساريو والتي تناهض مغربية الصحراء وتسعى لانفصالها وإقامة دولة مستقلة عليها.
وأفادت مصادر دبلوماسية أن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فاكي، اجتمع نهاية الأسبوع الماضي بسفراء الدول الأعضاء في الجامعة العربية برئاسة السفيرة المغربية باديس أبابا حسناء العلوي. وقال فكي، في تدوينة له، إن الاجتماع «كان للتباحث حول الاهتمام المشترك للطرفين في المشاركة في القمة العربية الإفريقية».
وسارعت جبهة البوليساريو للإعلان عن أن القمة العربية الإفريقية المؤجلة والتي كانت مقررة يوم 16 مارس الجاري، حدد موعدها الجديد في منتصف أبريل المقبل، وسيتم الإعلان، رسمياً، عن هذا التاريخ من لدن المنظمتين، في غضون الأيام المقبلة، لتبدأ الدول الأعضاء من الجانبين بتحضير وفودها، والمشاركة على المستويات الثلاثة: السفراء، ووزراء الخارجية، والرؤساء والملوك.
وتقول الأوساط المغربية إن إسراع جبهة البوليساريو للإعلان عن الموعد الجديد للقمة العربية الإفريقية هو محاولة للضغط من أجل التمكن من حضور القمة بعد قرار وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل أيام، خلال القمة الإفريقية الأخيرة، بـ»التزام المنظمة القارية بمشاركة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد في قمم الشراكة بين الاتحاد الإفريقي وجميع المنظمات الدولية والإقليمية، مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، وجميع المنظمات الإقليمية الأخرى». وتشكل مشاركة الجمهورية الصحراوية، التي تعتبر جبهة البوليساريو أن جمهوريتها عضواً مؤسساً بالاتحاد الإفريقي، إرباكاً لأي اجتماع إفريقي مع منظمة إقليمية أو دولية، وأدى هذا الإرباك إلى فشل القمة العربية الإفريقية الرابعة المنعقدة عام 2016 في غينيا، بسبب انسحاب المغرب والسعودية والإمارات وقطر والبحرين، احتجاجاً على وجود وفد من جبهة البوليساريو للمشاركة بالقمة.
وكان عقد القمم التشاركية على مستوى الدول خارج إطار الإطارات التي تجمعها، مثل القمة الإفريقية الأوروبية وقمة اليابان إفريقيا، الصيغة التي اتفق عليها لتحاشي حضور جبهة البوليساريو وضمان الحضور المغربي.
وتعتبر الشراكة بين إفريقيا والبلدان العربية من أقدم الشراكات بالنسبة للاتحاد الإفريقي، ولها طابع خاص نتيجة للروابط المتعددة والمتنوعة التى تجمع بين الطرفين، خاصة أن زهاء نصف دول الجامعة العربية هم أعضاء فى الاتحاد الإفريقى.وعقدت أول قمة إفريقية عربية سنة 1977 في القاهرة، اتفقت خلالها منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي لاحقاً) وجامعة الدول العربية على استراتيجية للتعاون الاقتصادى والسياسى لم يكتب لها النجاح إلى حد الساعة، إلا أن قرار الجامعة العربية بتجميد عضوية مصر بالجامعة بعد توقيعها على اتفاقيات كامب ديفيد سنة 1978 حال دون مواصلة عقد هذه القمة، إذ رفضت منظمة الوحدة الإفريقية إقصاء عضو من أعضائها، وعقدت القمة الثانية 2010 حين تم التئام القمة بين الاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية من جديد بمدينة سرت (ليبيا) بعد 33 سنة من تاريخ انعقاد القمة الأولى بالقاهرة سنة 1977.
وتمتنع الأوساط الرسمية المغربية التعليق على قرار الإفريقي العربي حول موعد القمة القادمة، ولم تكشف الأمانة العامة للاتحاد الإفريقي أو الجامعة العربية عن وضعية الجمهورية الصحراوية، العضو المؤسس بالاتحاد الإفريقي، في قمة الرياض.

ويسعى المغرب ومنذ عودته للعمل الإفريقي المشترك المؤسساتي في إطار الاتحاد الإفريقي 2017 إلى عدم مشاركة الجمهورية الصحراوية فى قمم الشراكة الإفريقية الجهوية والدولية، وقالت جبهة البوليساريو إن محاولة المغرب إفشال انعقاد القمة المشتركة الإفريقية العربية في غينيا 2016 باستعمال الجامعة العربية التى كانت دولة الكويت تتولى رئاستها الدورية.. باءت الأخرى بالفشل، وانسحب المغرب بعدها من الاجتماع بمعية 4 دول خليجية دون أن يؤثر ذلك في السير العادى للقمة. علماً بأن التصرف المغربى «واجهه الطرفان الإفريقى والعربى باستهجان كبير».
وأضافت الجبهة أن قرار القمة الثالثة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، المنعقدة مطلع شباط/فبراير الجاري بأثيوبيا، أكد حضور كافة الدول الأعضاء بالاتحاد بأية قمة إفريقية للشراكة، وأن الاتحاد أنهى بذلك «الصراع الذى حاول المغرب فتحه حول مسألة المشاركة، حيث سحب البساط من تحت أقدام كل من حاول خلق الشقاق من داخل البيت الإفريقى أو من الخارج». وأثبت الاتحاد الإفريقى جدارته ومصداقيته من خلال تمسكه القوي بقراراته وفرض احترامه على جميع الشركاء دون استثناء».





