أبرز سفير المملكة المغربية المعتمد لدى جمهورية جنوب إفريقيا، يوسف العمراني، أهمية القيمة المضافة التي تقدمها المملكة للدفاع عن القضايا الإفريقية الكبرى.
وقال العمراني، الذي حل ضيفا على برنامج “فرانك تولك” للقناة الجنوب إفريقية “نيوزروم أفريكا”، مساء الأربعاء الماضي، إن للمغرب قيمة مضافة لا غنى عنها يقدمها للقضايا الكبرى المطروحة بإفريقيا.
وحرص الدبلوماسي المغربي، خلال هذا البرنامج التلفزيوني الرائد الذي يستضيف الشخصيات الأكثر تأثيرا بجنوب إفريقيا، على التأكيد أن المغرب وجنوب إفريقيا، التي تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي للعام 2020، مدعوان إلى العمل سويا من أجل رفع التحديات المطروحة على القارة، وذلك بالنظر إلى القواعد المتينة لاقتصادهما والقيم المشتركة التي يتقاسمانها.

وذكّر العمراني، في هذا السياق، بالدعم الذي قدمه المغرب لكفاح شعب جنوب إفريقيا ضد نظام الفصل العنصري، وقال: “في المغرب تلقى الرئيس الأسبق نيلسون مانديلا دعما هاما لكفاح شعب جنوب إفريقيا من أجل الانعتاق من نير الأبارتايد”.
ولدى تطرقه لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، أكد الدبلوماسي المغربي أن هذه العودة تمت على أساس تقييم دقيق ومستنير للوقائع القارية الجديدة.
وأضاف أنها جاءت أيضا وفقا لرغبة البلدان الإفريقية الأخرى التي أرادت أن تستعيد المملكة مكانها الصحيح داخل المنظمة الإفريقية، وذلك بالنظر إلى الدور الرئيسي الذي تضطلع به في الدفاع عن القضايا الإفريقية في كل الميادين السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وشدد الدبلوماسي المغربي على أن الظرفية الحالية تستوجب إسهام البلدان الهامة بالقارة من أجل وضع إفريقيا على مسار انبثاق متين، ذلك أن التحديات القارية الاقتصادية والأمنية تظل كبيرة.
وبالنسبة للسفير العمراني، فإن إفريقيا تواجه في الوقت الراهن قضايا هامة، لا سيما فيما يتعلق بانتظارات الشباب وبحاجة القارة إلى النهوض بنمو اقتصادي حقيقي وشامل.
كما أبرز أن قضية الصحراء باتت موكولة بشكل حصري لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يجعل جميع البلدان الإفريقية في وضع جيد للعمل سويا من أجل إرساء أسس إفريقيا شجاعة ومزدهرة.

من جهة أخرى، ذكر الدبلوماسي المغربي بالروابط التاريخية التي لطالما جمعت بين المغرب وإفريقيا، القارة التي تنتمي إليها المملكة. وقال إن “المغرب يعد من الرواد المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية”، التي سبقت الاتحاد الإفريقي، مذكرا بمؤتمر الدار البيضاء لعام 1961 الذي أشر على بداية عملية إحداث منظمة الوحدة الإفريقية.
وتابع العمراني بأن المغرب اصطف، منذ استقلاله، إلى جانب البلدان الإفريقية في كفاحها ضد الاحتلال، مؤكدا أن انسحاب المملكة من منظمة الوحدة الإفريقية (1984) كان نتيجة انتهاك ميثاق المنظمة بقبول كيان وهمي لا يتوفر على أي من مقومات السيادة المعترف بها للدول في ظروف مريبة.





