السلطات الصحية المغربية تعتمد استراتيجية محكمة لتتبع حالة المخالطين للمرضى بكورونا

إيطاليا تلغراف

 

نبيل بكاني

مع تزايد حالات الاصابة المؤكدة بفيروس كورونا في المغرب، وضعت السلطات الصحية في البلاد خطط عمل من أجل حصر تفشي الوباء وابقائه تحت السيطرة، ودعت الأخيرة الى تجنب الاختلاط بالمرضي، والالتزام بالحجر الصحي الذي أعلنت عنه الحكومة، اضافة الى التقيد بجميع النصائح المعمول بها على الصعيد الدولي.
وفي خضم الجدل الدائر في الوسط المغربي بشأن منظومة الرعاية الطبية في ظل هذه الظروف، أكدت وزارة الصحة المغربية، أنها تعتمد استراتيجية محكمة للتتبع حالة المخالطين للمرضى بهذا الفيروس، اعتمادا على تقييم المخاطر عندهم، وتتم المتابعة سواء عن بعد أو عبر قيام فريق طبي بزيارات لهم بشكل يومي.
وفيما يتعلق بالمخالطين الذين تتم مراقبتهم عن بعد، أوضحت، هند الزين رئيسة مصلحة الأمراض الوبائية بمديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أنه يطلب منهم مراقبة درجة حرارتهم مرتين في اليوم على الأقل، في الصباح وفي المساء، وفور شعورهم بأي عرض من أعراض المرض، سواء كان ارتفاعا في درجة الحرارة أو السعال، فإنه يتعين عليهم الاتصال بالرقم الاقتصادي الذي وضعته وزارة الرقم 141 للمساعدة الطبية الاستعجالية لتوجيههم بما يجب عليهم القيام به.
“وفي حال عدم التزامهم، بهذه القيود، سيعرضون الأشخاص المحيطين بهم لخطر انتقال العدوى، لذلك نطلب منهم أن يلزموا بيوتهم؛ لأن هذه المرحلة تقتضي منا الالتزام بالحجر الصحي وعزل المخالطين، وتنفيذ جميع التعليمات التي تحد من انتشار الوباء، تضيف المتحدثة.”
وكشفت المتحدثة، في مقابلة مع تلفزيون “ام 24” التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء الحكومية، أبرز التدابير المتخذة من قبل الوزارة، موضحة أن هذه الأخيرة، تسعى في المرحلة الراهنة، بتنسيق مع جميع القطاعات، إلى تعزيز المراقبة الوبائية واليقظة من أجل الكشف عن حالات الإصابة، معتبرة ذلك، مؤشرا هاما لدى سلطات الصحة في البلاد، مضيفة أن “لأن الكشف عن الحالات المصابة يتيح لنا معرفة مخالطيها لعزلهم ومحاصرة انتقال العدوى”.
وفي نهاية مقابلتها، أفادت بتحمل الوزارة الكلفة، من خلال توفير وسائل التشخيص والأدوية اللازمة لعلاج المصابين، ونفس الأمر ينطبق على المخالطين داخل العزل، وذلك من أجل محاصرة العدوى والحد من انتشارها.
وتتبنى السلطات الصحية في المغرب، خطة للتواصل والتوعية، مع العموم، تهدف الى الوقاية والتعريف بالتدابير التي يجب اتخاذها لتجنب الإصابة بالفيروس وتعريفهم بأعراض هذا المرض لاكتشاف الحالات مبكرا، “فلكما أبكرنا في اكتشاف الحالات يكون بإمكاننا عزلها وتتبع مخالطيها للحد من انتشار الوباء”، توضح ذات المسؤولة الصحية.
ويترقب الكثير من المغاربة، نهاية الأسبوع الجاري باعتبارها فترة حاسمة في وثيرة العدوى بهذا الوباء، حيث يُنتظر أن تتضح العديد من الأمور مع مطلع الأسبوع القادم، وفي هذا الصدد شدد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، على ضرورة التقيد بشروط الحجر الصحي، مؤكدا أن الفترة بين نهاية الأسبوع الحالي وبداية الأسبوع القادم، حاسمة.
وفي هذا الإطار نقلت القناة المغربية الثانية، عن احمد غسان الأديب، استاذ الإنعاش والتخذير بكلية الطب والصيدلة بمدينة مراكش، أن ” نهاية هذا الأسبوع والاسبوع المقبل حاسمة لأن المغرب الآن في مرحلة ارتفاع عدد الحالات المؤكدة، خاصة الحالات المحلية، وهو الأمر الذي يشير إلى تزايد حدة انتشار العدوى بين المواطنين”.
وشدد المتحدث على ضرورة الالتزام الجماعي بالبقاء في البيوت خلال هذا الأسبوع، موضحا أنه “كلما قل عدد حالات العدوى محليا وظلت في حدود إمكانيات المنظومة الصحية المغربية، وبالتالي سنتمكن من الحد من انتشار الفيروس”.
واعتبر الخبير الصحي ارتفاع عدد الحالات المؤكدة المسجلة في وقت وجيز مقارنة بالأيام الماضية أنها أمرا “عادي جدا”، موضحا أن الفيروس سريع الانتشار حيث تقدر نسبة انتقال العدوى من 4 إلى 6 أشخاص على الأقل، مضيفا أن المخالطين للحالات الوافدة الآن فقط بدأت تتأكد اصابتهم بالفيروس.

وأكد المتحدث، أن الأمر لا زال متحكما فيه بالمغرب مقارنة بدول أخرى، وذلك رغم الارتفاع في عدد الحالات، مشترطا “التزام المواطنين بالحجر الصحي وبالتدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل مسؤولية”.

وحتى مساء اليوم السبت، سجلت 26 إصابة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في المغرب إلى 359 حالة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...