فتوى ومبادرة : السماح بجعل واحات المساجد وساحاته لعلاج مرضى فيروس كورونا

إيطاليا تلغراف

 

 أ.د. علي محيي الدين القره داغي* 

حول : السماح بجعل واحات المساجد وساحاته، وجزء من الحرم لعلاج المرضى ، إحياء لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، في وضع خيمة لعلاج المرضى والجرحى في المسجد النبوي ، وإظهاراً لسماحة الإسلام وعنايته القصوى بحياة الإنسان .

فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ضرب داخل مسجده خيمة لعلاج سعد بن معاذ رضي الله عنه، وأن الصحابية رفيدة هي التي كانت تعالجه، بل هناك روايات صحيحة أن رفيدة كانت لها فيه خيمة لعلاج الجرحى .
وثبت كذلك أن دماء سعد انتشرت في الخيمة حتى وصلت إلى مكان آخر من المسجد
وثبت كذلك جواز دخول المشركين وأهل الكتاب في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم.
وبناء على ذلك فلا حرج من تحويل ساحات المساجد، بل وأجزء من حرمه إلى مستشفى مؤقتة إلى أن يزول هذا الوباء .

مقاصد الفتوى والمبادرة :
وفي هذ الفتوى وتنفيذها تحقيق مقاصد شريفة وغايات نبيلة ، منها :
أ- تشغيل هذه المساجد والجوامع التي يقدر عدد المعطلين منها بسبب هذا الوباء بمئات الآلاف ، والاستفادة منها، وإعادة الحركة إليها ، ولا سيما أن الطواقم الطبية أو معظهم سيصلون فيها حسب الضوابط الصحية .
ب- المساهمة في تخفيف المعاناة على المرضى ، من خلال الإحساس ببركة المسجد، وتخفيف الضغط على المستشفيات العامة .
ج- إعطاء صورة طيبة داخل العالم الإسلامي وخارجه بأن مساجد المسلمين تساهم في رفع المعاناة الإنسانية عن المرضى .
د- تحقيق الراحة النفسية للمرضى في المستشفى ولا سيما إذا يسر لهم الاستماع إلى القرآن الكريم .
وفي الختام إن هذه الفتوى أو المبادرة تبقى في دائرة التأصيل والتنظير الشرعي ، ولكن تنفيذها يتوقف على موافقة الجهات المسؤولة عن الجوامع والمساجد، والجهات المسؤولة في الصحة والمستشفيات ، لذلك أدعو إلى التنسيق التام بينهما، وإظهار هذا التعاون على أحسن وجه وأكمله وأتقنه .
وأوصي إخواني من الأقلية الإسلامية في العالم بطرح هذه المبادرة لإظهار سماحة الإسلام ، ومفهوم العبادة فيه، وإحساساً بالمسؤولية ، ومساهمة في التخفيف عن معاناة هذا الوباء ، وآثاره.

وفق الله الجميع لفعل الخيرات، ونتضرع إليه سبحانه أن يرفع هذا الوباء عن العالم أجمع.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه الفقير إلى ربه
أ.د. علي محيى الدين القره داغي  الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين*

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...