إيطاليا وألمانيا وأمريكا سباق من أجل إيجاد لقاح ضد كورونا و مأساة في دور العجزة

إيطاليا تلغراف

 

تتسارع الأبحاث العلمية في أوروبا وأميركا لإيجاد علاج لفيروس كورونا، حيث سجلت أكثر من 190 ألف وفاة حول العالم، بينما قالت منظمة الصحة العالمية إن الآثار المدمرة في دور رعاية المسنين تمثل مأساة إنسانية تفوق الخيال.

وفي بريطانيا بدأت جامعة أوكسفورد البريطانية الخميس أولى التجارب السريرية للقاح مضاد لفيروس كورونا، وسيتم إخضاع 500 متطوع لتجارب على مدى ثلاثة أسابيع ضمن مرحلة أولى.

يتزامن ذلك مع بدء دراسة واسعة النطاق في بريطانيا لمعرفة نسبة السكان الذين أصيبوا بفيروس كورونا، والذين اكتسبوا مناعة بعد التعافي منه.

وسيدعو العلماء في المرحلة الأولى من الدراسة 25 ألف شخص لإجراء الفحوص، على أن تتسع لاحقا لتشمل 300 ألف خلال 12 شهرا، وستشكل نتائج هذه الدراسة أساسا لإستراتيجية الخروج من حال الإغلاق العام وإجراءات التباعد الاجتماعي.

وفي سويسرا، بدأ باحثون اليوم بجمع عينات دم واستطلاع مواطنين، لتحديد نسبة السكان الذين باتت لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا المستجد، وقد أطلقت الدراسة الأكاديمية السويسرية للصحة العامة التي تضم 12 مؤسسة جامعية.
وستستمر الدراسة لستة أشهر على الأقل، وستعطي “معلومات موثوقة عن عدد حاملي الأجسام المضادة لوباء كوفيد-19 في المناطق المختلفة ومجموعات محددة من السكان، وعن مدى المناعة ومدتها” ضد الفيروس.

وبدأت إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة بإجراء تجارب على المستوى الوطني بشأن الأجسام المضادة، وأعلنت دول أخرى نيتها إجراء تجارب مماثلة قريبا.

من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية إنها ستعلن اليوم الجمعة عن مبادرة مع عدة شركاء دوليين، لتسريع عملية تطوير عقاقير آمنة وفعالة واختبارات وأمصال للوقاية وتشخيص وعلاج المرض الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي يومي إن بلاده تقترب من الحصول على لقاح للفيروس، ولكنه دعا إلى الحذر قبل انتهاء عمليات الاختبارات، مؤكدا أنه يتم حاليا تطوير طرق للعلاج تعتمد على البلازما المشتقة من دماء المتعافين.

علاج الملاريا
بالمقابل، انضمت وكالة الأدوية الأوروبية الخميس إلى الجهات التي تبدي قلقا متزايدا إزاء دواء ضد الملاريا يتم الترويج له على نطاق واسع بأنه قد يكون علاجا لمرض فيروس كورونا، وحذرت من آثار جانبية خطيرة للدواء على دقات القلب.

واعتبرت الوكالة -ومقرها في أمستردام- أن منافع دواءي كلوروكين وهيدروكسي كلوروكين -اللذين يعد الرئيس الأميركي من أبرز المنادين باستخدامهما- “لم تثبت بعد”.

دور المسنين
وأوضح المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوغي أن دور رعاية المسنين سجلت قرابة نصف إجمالي وفيات فيروس كورونا في بعض دول القارة.

وتفيد إحصائيات حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية بأنه إلى حدود 13 من الشهر الحالي سجلت 55.2% من الوفيات في إيرلندا في دور المسنين، وحتى 15 من الشهر نفسه أبلغت فرنسا عن تسجيل 49.4% من إجمالي الوفيات في دور المسنين.

وشدد كلوغي في مؤتمر عبر الإنترنت على ضرورة إعادة النظر بشكل عاجل في طريقة عمل دور المسنين في ظل جائحة كورونا، مضيفا أنه من المهم إعطاء الأولوية في إجراء الفحوص، وتجهيز الطواقم وتشكيل وحدات مختصة في التعامل مع فيروس كورونا، حتى قبل تسجيلها إصابات بالفيروس.

وعلى الصعيد العالمي، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في أنحاء العالم حتى صباح اليوم الجمعة مليونين و725 ألف إصابة، بينما سجلت أكثر من 191 ألف وفاة، و746 ألف حالة شفاء، وفقا لأحدث الإحصاءات التي ينشرها موقع “وورلد ميتر”.

أميركا وأوروبا
وفي الولايات المتحدة، عاودت حصيلة الوفيات والإصابات الصعود إلى المستويات القياسية المرتفعة التي سجلت مؤخرا، حيث أحصت جامعة جونز هوبكنر أمس الخميس 3176 وفاة جديدة ونحو 27 ألف إصابة خلال الـ24 ساعة السابقة، وهو ما يرفع إجمالي الوفيات إلى أكثر من خمسين ألف وفاة، والإصابات إلى نحو 887 ألفا.

وقال ترامب إنه سيوقع اليوم على حزمة المساعدة المالية التي أقرها مجلس النواب لتخفيف تداعيات تفشي كورونا على الشركات الصغيرة ودعم المستشفيات.

من جانبه، قال نائب الرئيس مايك بنس إن بلاده -الأكثر تضررا من فيروس كورونا- نجحت في تجاوز ذروة انتشاره.

وفي المنطقة الأوروبية، سجلت بريطانيا أمس 616 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في المستشفيات، وهو عدد أقل مما سجل في اليوم السابق، لترتفع حصيلة الوفيات لديها إلى 18,738، فيما قررت الحكومة زيادة اختبارات الكشف عن الإصابات على مسار تخفيف إجراءات العزل.

وأفادت وزارة الصحة بأن 138,078 شخصا ثبتت إصابتهم في بريطانيا إحدى الدول الأكثر تأثرا بالجائحة في أوروبا.

وفي فرنسا، سجلت السلطات 516 وفاة إضافية بالفيروس، مما يرفع إلى 21,856 حصيلة وفيات الجائحة على الأراضي الفرنسية منذ مطلع مارس/آذار الماضي، وسط تراجع مستمر منذ 15 يوما في عدد المصابين الذين يتلقون العلاج في العناية المركزة.
منظمة الصحة
من جانب آخر، سجلت الصين 6 إصابات بفيروس كورونا خلال الساعات الـ 24 الأخيرة.

وأعلنت الصين أنها ستقدم 30 مليون دولار إضافية لمنظمة الصحة العالمية، بعد تعليق الولايات المتحدة مساهمتها المالية في المنظمة.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الصينية أن المبلغ سيستخدم لدعم المنظمة في الوقاية من جائحة كورونا ومراقبتها، فضلا عن تعزيز الأنظمة الصحية في الدول النامية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن منظمة الصحة العالمية تحتاج إلى إصلاح جذري عقب تعاملها مع جائحة كورونا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة -وهي أكبر مانح للمنظمة- قد لا تستأنف تمويلها.

وكان ترامب أوقف تمويل بلاده للمنظمة في الأسبوع الماضي، متهما إياها بـ”التركيز كثيرا على الصين”، والترويج “لمعلومات صينية مضللة” عن الوباء. ونفى مسؤولو المنظمة ذلك وأصروا على أنها اتسمت بالشفافية والانفتاح.

المصدر وكالات

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...