يبدو أن الوضع يستقر في أوروبا، ويواصل الوباء انتشاره السريع في أميركا الجنوبية.
وقالت منظمة الصحة العالمية في إيجاز صحفي إن الأميركتين أصبحتا البؤرة الجديدة للجائحة، في الوقت الذي تكهنت فيه دراسة أميركية بارتفاع الوفيات الناجمة عن الفيروس في البرازيل ودول أخرى بهذه القارة خلال أغسطس/آب.
وقالت كاريسا إتيان المديرة الإقليمية للأميركتين بمنظمة الصحة العالمية ورئيسة منظمة الصحة للبلدان الأميركية في لقاء عبر الفيديو “لم يحن الوقت حتى تخفف الدول القيود”.
وسجلت الأميركتان أكثر من 2.4 مليون إصابة بكورونا المستجد وأكثر من 143 ألف وفاة جراء مرض كوفيد-19 الذي يتسبب به الفيروس ويصيب الجهاز التنفسي. وقالت إتيان إن أميركا اللاتينية تجاوزت أوروبا والولايات المتحدة في العدد اليومي لحالات الإصابة.
وقالت إتيان “منطقتنا أصبحت بؤرة انتشار جائحة كوفيد-19” في وقت حذر مديرون آخرون بمنظمة الصحة للبلدان الأميركية من أن أسابيع “قاسية للغاية” ستحل على المنطقة، وأن البرازيل أمامها طريق طويل قبل أن تشهد نهاية الجائحة.
ومن بين ما يقلق مسؤولي منظمة الصحةالعالمية أيضا تسارع وتيرة التفشي في بيرو وتشيلي والسلفادور وغواتيمالا ونيكاراغوا.
وتواصل دول عديدة إجراءات رفع القيود وتخفيف الإجراءات، وسط حالة من التفاؤل تعم مناطق وسعة من العالم بالعودة إلى الحياة الطبيعية، وأدى ذلك لارتفاع الأسهم بأوروبا وأميركا واليابان.
وينتظر أن يكشف الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء عن خطته لنهوض اقتصادي، مع مواصلة إجراءات تخفيف العزل في مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي يتراجع في القارة العجوز لكنه يواصل انتشاره في أميركا الجنوبية.
وستوضح المفوضية الأوروبية خطتها للنهوض الاقتصادي للدول الأعضاء الـ27 المتضررة من جراء الوباء الذي تسبب بخسائر باهظة بشرية ومادية في القارة منذ ظهوره بالصين في ديسمبر/كانون الأول، في رهان يصل إلى ألف مليار يورو.
احتفالات الإيطاليين
وبينما معدلات انتشار الوباء تشهد تراجعا في أوروبا، تنفس الإيطاليون الصعداء، واحتفلوا برفع تدابير الإغلاق التي فرضت لمواجهة فيروس كورونا المستجد بتناول الحلاوة المجمدة المفضلة لديهم (البوظة).
وقالت مجموعة “كولديريتي” الزراعية في بيان “بعد تمضية فترة طويلة في المنازل، اختار الكثيرون أن يرفّهوا عن أنفسهم بتناول البوظة حتى خلال الأسبوع وقت الغداء”.
عقار هيدروكسي كلوروكين
من جهة أخرى، ألغت الحكومة الفرنسية التدابير الاستثنائية التي كانت تجيز استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين في علاج المصابين بوباء كوفيد-19 في المستشفى خارج إطار التجارب السريرية، بحسب مرسوم نشر الأربعاء في الجريدة الرسمية.
ومنذ نهاية مارس/آذار، كان يمكن وصف هذا العقار بشكل استثنائي في المستشفى للمرضى الذين يعانون حالة حرجة، بناء على قرار طبي مشترك.
وعقار هيدروكسي كلوروكين -الذي اعتمده في فرنسا البروفسور ديدييه راؤول ودافع عنه الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والبرازيلي جايير بولسونارو- هو دواء مشتق من كلوروكين الذي يستخدم لعلاج الملاريا.
لكن دراسة نشرت الأسبوع الفائت في مجلة “ذي لانسيت” الطبية أشارت إلى عدم فاعليته، وإلى أخطار هذا العقار على المصابين بكوفيد-19.
ويأتي قرار الحكومة الفرنسية بعد توصية أصدرها المجلس الأعلى للصحة العامة الثلاثاء، وقضت بـ”عدم استخدام هيدروكسي كلوروكين في علاج كوفيد-19″ خارج إطار التجارب السريرية.
كما يأتي هذا القرار بعد يومين من إعلان منظمة الصحة العالمية أنها علقت تجربة كبيرة على هيدروكسي كلوروكين لمخاوف تتعلق بالسلامة.
وذكرت “لانسيت” أن المرضى الذين حصلوا على هيدروكسي كلوروكين زادت بينهم معدلات الوفاة وعانوا من اضطراب في ضربات القلب، مما أضاف إخفاقا إلى سلسلة من النتائج المخيبة للآمال الأخرى المتعلقة باستخدام العقار لعلاج كوفيد-19.
وكالات





