وزارة الصحة المغربية تؤكد التحكم في انتشار وباء فيروس كورونا المستجد في المغرب رغم ما عرفته الأيام الماضية من ارتفاع في أعداد المصابين، إلا أن هذا التحكم يبقي السلطات حذرة من إصابات محتملة من العائدين المغاربة الذين كانوا عالقين في الخارج بعد نقل أحد العائدين من فرنسا إلى أغادير الفيروس لعدد من المخالطين، وهو ما يجعل آلاف المغربيات الموسميات العالقات في إسبانيا العاملات في حقول الفريز، في وضعية حرجة أثارت انتباه الأمم المتحدة.
وكشفت أمس الأحد، رصد 109 إصابات جديدة مؤكدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 11986 حالة. وبلغ عدد الحالات التي جرى استبعاد إصابتها، بعد الحصول على نتائج سلبية للتحاليل الخاصة بها، 627958 حالة منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد.
وقال بلاغ للوزارة حول الإصابات خلال الفترة الزمنية بين السادسة من مساء أول أمس السبت والعاشرة من صباح أمس الأحد، إنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة جديدة بسبب الفيروس ليثبت إجمالي الوفيات عند 220 حالة وتم التأكد أيضاً من 7 حالات شفاء جديدة خلال وبذلك يرتفع مجموع الحالات التي نجحت في التعافي من الجائحة إلى 8730 حالة لتنخفض نسبة التعافي من كورونا إلى 72,83 في المئة وكذلك نسبة الفتك الى 1,84 في المئة ويبقى 3036 يتلقون العلاج.
وأكدت مساء السبت، أن الوضعية الوبائية المرتبطة بفيروس «كورونا» المستجد، «متحكم فيها ومستقرة»، وأن ارتفاع حالات الإصابة خلال الأيام الأخيرة «له علاقة مباشرة بتوسيع دائرة الكشف الجماعي المبكر والنّشِط، بغية احتواء الوباء وضمان عدم انتشار الفيروس».
وقالت إنها رفعت دائرة الكشف في إطار الإعداد والمواكبة للتخفيف من إجراءات الحجر الصحي، وإن الحالة الوبائية، اليوم، في المغرب «تظل مستقرة ومتحكماً فيها، بالنظر إلى العدد المتقلص للحالات الحرجة، وقلة نسبة الوفيات ولله الحمد».
وأضافت الوزارة أن جل المصابين هم دون أعراض (98 في المئة) «لكنهم يبقون ناقلين للعدوى، الأمر الذي يستوجب التكفل بهم من أجل الحفاظ على صحة الأشخاص ذوي هشاشة صحية، والالتزام الصارم بالتدابير الوقائية الـموصى بها من طرف السلطات الصحية، من ارتداء القناع بشكل سليم، والحرص على النظافة، واحترام التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات، وكذا تحميل تطبيق «وقايتنا» للإشعار باحتمال التعرض لعدوى فيروس «كورونا» المستجد».
وأعلنت السلطات الإسبانية، أمس الأحد، عن قرارها القاضي بتمديد إقامة العاملات الموسميات المغربيات في حقول الفراولة في مدينة ويلبا، إلى غاية 30 أيلول/ سبتمبر القادم، بعدما تسببت أزمة إغلاق الحدود، بسبب كورونا في الحلول وراء عدم تمكنهن من العودة إلى المغرب.
وطالب الصليب الأحمر الإسباني، وجمعيات المهاجرين، أرباب العمل في حقول الفراولة بضرورة الحفاظ على سكن هؤلاء العاملات ورعايتهن الصحية، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهن.
وطالبت السلطات الإسبانية من المغرب فتح «ممر إنساني» لإعادة العاملات في حقول الفراولة، اللائي ستضطرهن الظروف إلى الإنفاق من مدخراتهن، خلال فترة تأخرهن في العودة إلى المغرب، وهي المطالب، التي بدا أن المغرب تجاوب معها بتنظيم رحلات العودة للعالقين في إسبانيا استند إلى اعتبارات، منها الهشاشة، وأخذ بعين الاعتبار وضعية العاملات في الضيعات.
وانتقل 7086 عاملة مغربية لجني الفراولة في الحقول الإسبانية، في 12 من شهر آذار/ مارس الماضي، فيما لم تتمكن 9414 عاملة أخرى من الالتحاق بفرصة العمل هناك، بسبب إجراءات إغلاق الحدود المغربية، ضمن تدابير محاصرة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وانتقد المقرر الخاص للأمم المتحدة، المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، أوليفييه دي شوتر، في تقرير له، نشره نهاية الأسبوع، تجاهل حماية العمال المهاجرين الموسميين في هويلبا بشكل كامل خلال الجائحة وأن الآلاف من العمال المهاجرين، الذين اعتبروا «العمال الأساسيين» اشتغلوا دون اتخاذ تدابير النظافة الأساسية، ومن دون مواد حماية، بينما كانت بقية إسبانيا تحت الحجر، لوقف انتشار الفيروس.





