محكمة بالجزائر تقضي بسجن صحافي بثلاثة اعوام و منظمة مراسلون بلا حدود تندد

إيطاليا تلغراف

 

 

 

إيطاليا تلغراف متابعة : محكمة في العاصمة الجزائرية تقضي يوم الأحد بسجن الصحافي بلقاسم جير ثلاثة أعوام، وفق جمعية دعم للموقوفين.

وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين على صفحتها بفيسبوك “صدر الحكم في قضية الصحافي المعتقل بلقاسم جير: ثلاثة أعوام سجن نافذ”.

واتهم جير بانتحال صفة والابتزاز. في المقابل، أسقطت غرفة الاتهام في 22 نيسان/أبريل عنه تهمة “إضعاف معنويات الجيش”.

ولم تتوفر معلومات حول وقائع القضية، ورفض أغلب المحامين الحديث عن المسألة علناً، في حين اعتبروا في أحاديث خاصة أنّ “ملفّه حسّاس”.

يبلغ جير 34 عاما وكان يقدم برامج سياسية في تلفزيون “الشروق نيوز” الخاصّ، وهو موقوف منذ 15 تموز/يوليو 2019.

وقبل محاكمته، أكّدت محاميته فايزة قطاش أنّه “ضحية فجوات تحيط بالعمل الاستقصائي للصحافيين”. وأضافت أنه وجد “في المكان الخطأ مع الأشخاص الخاطئين” عندما حصلت وقائع القضية.

وعرفت قضية الصحافيْين المتابعيْن في ملفيْن منفصلين، اهتمامًا إعلاميًا في الأسبوعين الأخيرين، بعد قرارها الدخول في إضراب عن الطعام، رفضًا لبقائها في الحبس المؤقت.

وفي رسالة نقلها عنهما محامون، أعلن مراكشي، وهو مراسل قناة الميادين بالجزائر، وجير الصحافي بقناة الشروق، أنّهما قرّرا الدخول في إضراب عن الطعام بدءًا، تعبيرًا عمّا يعانيانه وعائلتاهما جرّاء تعليق قضيتهما.

وذكر الصحفيان، أنهما في الحبس المؤقّت منذ أزيد من ستة أشهر، رغم استكمال إجراءات التحقيق الأوّلية، ثم السماع في الموضوع منذ فترة طويلة (حوالي 4 أشهر)، وأشارا إلى أنّ كل طلبات الإفراج المؤقّت التي تقدّمت بها هيئة دفاعهما قد تمّ رفضها.

وعن دواعي قرارهما الدخول في إضراب عن الطعام، أبرز الصحفيان أن هذا الموقف “هو تذكير للسلطة القضائية، بمطلبهما الصريح في الحصول على الإفراج، أو برمجة محاكمتهما العادلة” في أقرب الآجال.

ودعا الصحفيان السلطة، إلى احترام التزاماتها الوطنية والدولية الدستورية، والقانونية الخاّصة باحترام حقوق الإنسان والحرّيات العامّة، وخاصّة مهنة الصحافة وحرّيتها. وذكرا أنّهما يتوجّهان من خلال هذا الإضراب، برسالة تضامن وعرفان للزملاء الصحافيْين، المناضلين في سبيل حرّية الصحافة وشرف المهنة.

وقد انطلقت قبل أسابيع حملة على مواقع التواصل يقودها صحافيون، تدعو للتعجيل بمعالجة قضية مراكشي، المتعلقة بنشاطه الإعلامي في الجزائر، وملف جير الذي تزال ملابساته غامضة، وتعتبر أن الصحافييْن موجودان في السجن بسبب قضايا مختلفة، ذات صلة بالظروف الغامضة والملتبسة للعمل الصحافي التي أوجدتها السلطة بالأساس.

من جهتها، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود أنّ “تضاعف المتابعات في حق الصحافيين الجزائريين يبعث على القلق الشديد ويشير إلى التدهور الصارخ لحرية الصحافة في الجزائر”.

ويوجد حاليا عدة صحافيين جزائريين في السجن، بينهم خالد درارني مؤسس موقع “قصبة تريبين” الالكتروني ومراسل تلفزيون “تي في 5 موند”، وعبد الكريم زغليش مدير راديو يبث على الانترنت.

وعلى غرار صحافيين آخرين، يحاكم هؤلاء لأسباب مرتبطة بالحراك الاحتجاجي الذي انطلق في شباط/فبراير 2019.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...