مؤسسة B4PEACE في رسالة للبرلمان الهولندي تطالبه أن تخاطب هولندا الصين بشأن حقوق الإنسان

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

لخضر لكراد/ هولندا

ظلت بكين تدين منتقدين سلميين مثل ليو شياوبو وإلهام توهتي منذ سنوات على أساس مزاعم غامضة مثل “تقويض سلطة الدولة” و”الانفصال”.
هذا المصير يهدد الآن أيضًا كل مواطن في هونغ كونغ.

لا يشكل قانون الأمن الجديد تهديدًا لحرية أكثر من سبعة ملايين من سكان هونج كونج فحسب، بل يهدد أيضًا الناس في جميع أنحاء العالم. هونغ كونغ هي الخط الأمامي الجديد لهجوم الصين على حقوق الإنسان الدولية. انتظرت هولندا تقليديًا تحالفًا متعدد الأطراف لمعارضته علنًا مما جعل الرد الهولندي يفتقر إلى الإلحاح والحزم.
بما أن بهولندا المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الدولية بلاهاي، فعليها من الضروري مراقبة الخطوط الحمراء. يجب على هولندا التمسك بموقفها في اللحظات الحاسمة.

قبل أكثر من ستة أشهر، أمر مجلس النواب وزير الخارجية السيد بلوك بجعل حقوق الإنسان أكثر بروزًا في استراتيجيته للصين. كانت مخاوف النواب مبررة. فتهربت الصين من التزاماتها الخاصة باحترام حقوق الإنسان وتعطيل نظام حقوق الإنسان الدولي عن عمد. لذلك، لم يتغير شيء في سياسة حقوق الإنسان الهولندية تجاه الصين كما ظهر الأسبوع الماضي خلال النقاش حول حقوق الإنسان والصين في مجلس النواب.
ذكر وزير الخارجية بلوك القصة المعروفة عن الدبلوماسية المتعددة الأطراف إذ تعتقد هولندا أنها أصغر من أن تؤثر على الصين، لكن تصريحه سيئًا للغاية: فهولندا تعتبر الوجهة الثامنة للصادرات الصينية في العام الماضي.

مجمع كاليميرو

يمنع مجمع الكاليميرو هولندا من اتخاذ موقف مستقل ضد انتهاكات حقوق الإنسان الصينية. فالتنديد بملف حقوق الإنسان تجاه أي دولة يتخذ بشكل حصري تقريبًا في سياق التحالف، ولكن ليس من السهل تشكيل مثل هكذا تحالف،
نقطة ضعف تستغله الصين فأتقنت تكتيكات “فرق تسد” تلعب بها ببراعة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي والتحالفات الأخرى.
لكن بصوت مستقل عالٍ، يمكن لهولندا أن تلهم الآخرين وتدفع بتشكيل الائتلاف الصعب. هذا مطلوب بشكل عاجل في وقت تعتقد فيه الكثير والمزيد من الدول أنها لا تستطيع التأثير على الصين “العظيمة” لانها بالتالي تكون أكثر عرضة للمضايقة الصينية.

يعد الحوار الإنساني الثنائي محورًا دفي السياسة بين الصين وهولندا، لكن كان من الواضح منذ سنوات أن هذا النهج في الحوار الإنساني الثنائي غير فعال بشكل خاص. فالحوار يتم خلف أبواب مغلقة، ولا ينطوي على أي التزام وهو “عذر مثالي” بل ذريعة لدرء قضايا حقوق الإنسان أثناء المحادثات عالية المستوى.
لقد حان الوقت لتحويل هذه المسرحية إلى نقاش فعال بأهداف واضحة، تكون فيها المساءلة المتبادلة والعامة محورية.
تعليق الحوار
إذا لم تستمع الصين، يمكن لهولندا بشكل أفضل تعليق “حوار حقوق الإنسان” مع الصين حتى يتم التوصل إلى اتفاقات حول مسارات أكثر فائدة. في غضون ذلك، يمكن لهولندا أن تستثمر في أيصال انتهاكات حقوق الإنسان بطريقة تسمعها الصين: مثلا من خلال البيانات العامة والمبادلات التجارية والمحادثات الأخرى.

بينما لا يزال العالم تحت وطأة محاربة وباء كورونا، تواصل الصين عدم الإكتراث بحقوق الإنسان في هونغ كونغ. كما أنها تواصل بقوة حملات التضليل لتكسب الاحترام العالمي الذي تتوق إليه. وبهذه الطريقة، تريد الصين إقامة “مجتمع المستقبل المشترك للبشرية”، عالم لم تعد فيه حقوق الإنسان محترمة ومقدسة. يمكن أن يستمر التحذير عن طريق الخارجية والإتصال والإعلام بأنه على الصين عدم العبث بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. يجب على هولندا أن تفعل ذلك الآن، بصوت عال وواضح. ليس فقط الحريات في هونغ كونغ، ولكن أيضا بهولندا وبقية العالم فحقوق الإنسان على المحك.
إن الصين تقوض النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان. تنشر الصين نهجها القاسي على المواطنين المعارضين في جميع أنحاء العالم من خلال سلوك التصويت داخل الأمم المتحدة “الفيتو”، والضغط على الدول الأخرى بمبيعات التكنولوجيا.
في يناير الماضي، كتبت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي الجديد أن الصين تضغط على الدول بمبيعات التكنولوجيا والتجارة.

إذا كنا نعيش لعقود من التقدم في مجال احترام حقوق الإنسان حيث يمكن لعدد متزايد من الناس التحدث بحرية دون خوف من السجن التعسفي أو التعذيب، فهم الآن يتعرضون لضغوطات وتعسفات.
وأشار التقرير إلى مدى تأثير الصين في الخارج، لأن نفوذها في العالم ازداد بشكل هائل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحد من حقوق الإنسان.
داخل الصين مثلا، وضعت الحكومة الشيوعية في بكين نظام تحكم شامل على جميع مواطنيها. هذه السيطرة متشددة بكثير في المنطقة الغربية من شينجيانغ، حيث يتم حبس الأويغور الإسلاميين في المخيمات وإعادة تعليمهم. في هونغ كونغ، المدينة الصينية التي تتمتع بالحكم الذاتي جزئياً، تحاول السلطات لأكثر من نصف عام قمع الاحتجاجات الضخمة المطالبة بديمقراطية أكثر…
وتقبلوا – النواب المحترمين، النائبات المحترمات، فائق الإحترامات

مؤسسة B4PEACE: من أجل مجتمعات تسود فيها الكرامة والتنمية والعدالة

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...