ذ : مصطفى فاكر
بالتمعن في المجتمع و الأحوال و بعد مراقبة متمحصة للأجيال وهذا البحث فرضه على الاشتغال في المجال ، استخلصت نتائج مخيبة للآمال و حصلت على ما لم يخطر لي يوما على بال ، اولاد يحلقون رؤوسهم بما ليس له مثال ، و لا ادري لماذا يخفضون من سراويلهم لإظهار التبان ، يتكلمون بعضا من الفرنسية و الانجليزية و الاسبانية و العربية و الامازيغية و لا واحدة منهم باتقان ، و فتيات خرجن لبيع أجسادهن بابخس الاثمان ، ليحملن لنا اطفالا بلا اصل ولا عنوان ، يزيدون في عدد المشردين عند السير و الجولان.
قيم اضمحلت اخلاق تلاشت ، تقاليد عرض الحائط ضربت ،و هوية عربية اسلامية مغربية طمست ،امور صدفة أو عن غير قصد وقعت ؟. برامج و مناهج مدرسية من الغرب استوردت لتربية الناشئة منها هرولت ، و من تابع دراسته نلمس أن مستوياتهم تراجعت -عفوا – فقط عند الفقراء لأن التعليم عندنا أصبح بالطبقات..
عند التجول نفاجأ أنه لم يبق لها من البياض إلا لمعان السيوف ، يقال انها صنعت للترحيب بالضيوف ، الذين اذا لم يقدموا للمدمنين ما يشبع الأنوف توعدوهم مسبقا عبر النت برسم خرائط على أجسادهم بلا حروف …و الحقيقة أن كل المدن عرفت انتشارا للمخدرات ، مؤشر الانتحار في زيادات ، صندوق المقاصة في تراجعات ، موازين يحتفى به اكيد لانه من اهم المهرجانات ، الإصلاح مستحيل امام المعيقات…و الامن عرف انفلات ليصبح التشرميل عنوانا بارزا لكل المقالات، حتى عدنا نخاف مما هو آت على وطن كان بالأمس مرفوعا بسواعد الشبان والشابات ، بقيت اسماؤهم تحدث في الاذان نقرا و رنات : ابن بطوطة من المغرب انطلق ليدون لنا الرحلات ، السيدة الحرة و علال الفاسي كانا من الحماة ، كنزة الأوربية يعقوب المنصور و يوسف بن تاشفين حكم اغمات ، سعيد عويطة و نوال المتوكل و هشام الكروج حصدوا الميداليات ، و أسماء اخرى في الشعر و الادب و في علوم الحياة .
و بالتعداد لن نستطيع حصرهم لكننا سنندم على ما فات ، و نزيد خوفا على وطن يرثه شباب أصابهم الشتات ، منهم الاناث اللواتي أصبحن من دون إذن في الشوارع امهات ، اطلق عليهن اسم الامهات العازبات.
من هنا نطرح عدة تساؤلات و لمن تاثر بالموضوع اعتذر لكم عن هذه الكلمات.





