تغريدة نائب حزب فوكس اليميني مضللة حول المغرب يرد عليه الصحفي خوان ميغيل غاريدو :حزب فوكس الفاشي الصورة التقطت في موريتانيا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

سعيد المرابط

“شمال أفريقيا.. تركتها هناك”.. كانت هذه الكلمات التي كتبها نائب حزب “فوكس” اليميني المتطرف عن مورسية، لويس جيستوسو، على حسابه تويتر، وإلى جانبها، صورة جوية يمكنك من خلالها رؤية شاطئ به مئات القوارب على بعد أمتار قليلة من الشاطئ، كانت التغريدة منشورةً بتاريخ 31 تموز/ يوليو وتم نشرها قبل الساعة 9:30 صباحًا بقليل، وتم حذفها، تهدف إلى أن شاطئًا ما بمكانٍ ما من المغرب، أصبح مرفئًا علنيًا لقوارب الهجرة نحو الضفة الأخرى.
وكان لدى تغريدة نائب مرسية، نية واضحة في تضليل الرأي العام، بالنظر إلى أنه في نفس اليوم كانت ثكنات الحرس المدني على ساحل مرسية في حالة تأهب لعطلة نهاية الأسبوع، والتي توقعت إمكانية وصول المزيد من المهاجرين في وضع غير نظامي إلى شواطئها.

وفي الواقع، وفق تقارير إسبانية، وبسبب تلك التغريدة؛ حذرت قيادة مورسية من إمكانية وصول المزيد من القوارب، وأن الحكومة تريد تجنب وضع جديد لأزمة الهجرة؛ مثل تلك التي شهدتها الأيام السابقة عندما وصل 100 جزائري مستغلين ضعف الشرطة.
وتكمن المشكلة في أن الصورة المرفقة بالتغريدة، لم يتم التقاطها في المغرب، وأن السفن الموجودة في الصورة لا تهدف أيضًا إلى نقل المهاجرين إلى شبه الجزيرة من قبل مافيا تهريب البشر، الأمر الذي أوقع جستوسو في حيص بيص، دون إعطاء أي تفسير أو اعتذار عن نشر أخبار كاذبة.

في الزاوية اليمنى أسفل الصورة، يلاحظ توقيع ملتقطها؛ “إيليجاه غاشمبا”، وكما يوضح في ملفه الشخصي على إنستجرام، فإن الصورة لشاطئ موريتاني لـ”المئات من الزوارق الساطعة والملونة” المستخدمة في منطقة “الصيد الحرفي، الذي يحتوي على بعض أغنى مناطق الصيد في العالم”، ونُشرت الصورة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

انقلب كذبه عليه، إذ لقيت تغريدة النائب اليميني سخطًا عارمًا من قبل مغردين إسبان، هاجم من خلالها المغردون الخبر الزائف ومروجه.
وغرد الصحفي خوان ميغيل غاريدو، قائلًا “نائب حزب فوكس الفاشي الفاعل لويس خيستوسو يحذف تغريدة الكراهية العنصرية هذه بعد أن علم أن الصورة التقطت في موريتانيا، وتُظهر الزوارق التي “تُستخدم في الصيد الحرفي” في هذا البلد”.

وانخفض وصول المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا خلال عام 2020 بنسبة 40 بالمئة تقريبًا.
ووصل 11 ألفًا و460 شخصًا إلى إسبانيا في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، في حين وصل 18 ألفًا و515 مهاجرٍ في نفس الفترة من عام 2019، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 38 بالمئة.
وهذا الانخفاض وفق منظمات حقوق الإنسان، يرجع إلى الضغط والعنف الذي يمارس في بلدان شمال إفريقيا لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...