مؤسسات حقوقية ومنظمات نقابية وهيئات مهنية تحمل السلطات المغربية مسؤولية وصول كورونا إلى عدد من مؤسسات الدولة
محمود معروف
منظمات نقابية وهيئات مهنية تحمل السلطات المغربية مسؤولية وصول فيروس كورونا المستجد إلى عدد من المؤسسات، فيما تواصل السلطات التشدد في تطبيق الإجراءات المتخذة لتطويق الفيروس الذي وصلت ضحاياه إلى أكثر من 500 حالة وفاة.
وقالت وزارة الصحة المغربية، إنها سجلت 826 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة السابقة، لتصل الحصيلة التراكمية للمصابين إلى 34.063 إصابة. ووصلت عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، إلى 1.438.032 منذ بداية انتشار الفيروس على المستوى المغربي، وهو ما اعتبرته الوزارة مؤشراً إيجابياً، إذ تراجع معدل الإصابة ليساوي 2.3 في كل 100 ألف نسمة.
الإصابات الجديدة بفيروس كورونا
ومن الإصابات الـ 826 الجديدة بالفيروس، سجل في جهة الدار البيضاء سطات 295 إصابة، منها 230 في مدينة البيضاء. وسجلت 114 إصابة في فاس مكناس؛ منها 38 في فاس، و33 في مكناس، و29 في تازة. ونالت جهة طنجة تطوان الحسيمة 103 إصابات؛ ضمنها 70 في طنجة، و14 في إقليم الحسيمة. فيما سجلت 100 حالة في جهة مراكش آسفي؛ منها 58 في مراكش.
وسجل في جهة درعة تافيلالت 78 حالة؛ منها 45 في إقليم الرشيدية. ثم 75 حالة جديدة في بني ملال خنيفرة، منها 35 فس بني ملال. و40 حالة جديدة في جهة الرباط سلا القنيطرة، بينما سجلت 8 حالات في كل من جهتي الداخلة والشرق، و4 حالات في سوس ماسة، ثم حالة واحدة في كلميم واد نون، لتبقى جهة العيون الساقية الحمراء خالية من تسجيل الإصابات.
وأفادت المعطيات الرسمية للوزارة بأن الفترة نفسها عرفت تسجيل 18 حالة وفاة جديدة، منها في مدينة مراكش 4 وفيات جديدة، و3 وفيات في كل من البيضاء وفاس، ثم حالتا وفاة في طنجة، وحالة واحدة في كل من تازة وتاونات وورزازات وسلا والقنيطرة وبني ملال، ليصل مجموع الوفيات إلى 516.وتم التأكد من 1177 حالة شفاء إضافية، لتبلغ حصيلة التعافي 24524 حالة، وبلغ معدل التعافي 72 في المائة؛ فيما يستقر عدد الحالات النشطة عند 9023 حالة، بمعدل 25 لكل 100 ألف نسمة.
ويواصل عدد الحالات الخطيرة والحرجة الارتفاع، ليصل إلى حدود اليوم 127؛ ضمنها 48 تحت التنفس الاصطناعي، وتسجل جهة الدار البيضاء سطات دائماً أكبر عدد من هذه الحالات ب38 حالة، منها 29 تحت التنفس الاصطناعي، تليها جهة مراكش آسفي بـ33 حالة، منها 2 تحت التنفس الاصطناعي، و28 حالة في جهة طنجة تطوان الحسيمة، منها 3 تحت التنفس الاصطناعي. أما جهة فاس مكناس فيوجد بها 12 حالة حرجة، ضمنها 7 حالات تحت التنفس الاصطناعي. فيما توجد 14 حالة حرجة في جهة الرباط سلا القنيطرة، من بينها 7 حالات تحت التنفس الاصطناعي، وحالة واحدة حرجة في كل من جهتي سوس ماسة والشرق.
وأعلن وكيل الملك (النيابة العامة) لدى المحكمة الابتدائية في آسفي/ جنوب الدار البيضاء، يوم أمس الثلاثاء، عن نتائج الأبحاث القضائية التي أمرت بها النيابة العامة بشأن ظروف وأسباب تفشي فيروس كورونا المستجد في إحدى الوحدات الصناعية المتخصصة في تصبير الأسماك في مدينة أسفي.
وقال بلاغ لوكيل الملك أنه تقرر متابعة بعض المسؤولين عن تسيير الوحدة الصناعية المذكورة والأشخاص المكلفين بتتبع تنفيذ البروتوكول الصحي في المؤسسة والمسؤولين عن نقل العمال، من أجل خرق أحكام القانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية واستدعائهم للمثول أمام المحكمة لمحاكمتهم.
وأثبتت الأبحاث التي أجريت حول تفشي الفيروس في البؤرة الصناعية وجود إخلال بالتدابير الوقائية والاحترازية التي قررتها السلطات للحد من انتشار الحالة الوبائية للمرض وضمان سلامة الأشخاص.
وقفة احتجاجية في فاس
ويحتشد المحامون في مدينة فاس، اليوم الأربعاء، في وقفة رمزية في المحكمة الابتدائية للتنديد بالوضعية الصحية الكارثية التي آلت إليها مدينة فاس وخاصة قطاع المحاماة، وعبرت الجمعية الجهوية للمحامين الشباب عن قلقها الشديد تجاه الوضعية الصحية «الكارثية» التي يعرفها قطاع المحاماة في فاس، وأعلنت عزمها على سلوك كافة الأشكال النضالية من أجل الحفاظ على سلامة وصحة المحامين.
وتأتي النشاطات الاحتجاجية للجمعية بعد وفاة محمد حوضي المحامي في هيئة فاس، نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد بـسبب «الإهمال والتقصير» الذي تعرض له المحامي في المستشفى إثر منعه لمدة 8 ساعات من ولوج المستشفى رغم حالته الصحية الصعبة ودخوله في غيبوبة نتجت عنها الوفاة.
واستنكرت الجمعية «الإهمال» الذي تعرض له المحامي المتوفى، من طرف الجهات الوصية على قطاعي الصحة والداخلية؛ بعدم إخضاعه للفحوصات الطبية اللازمة في الوقت المناسب رغم الظروف الصحية الصعبة للمحامين في فاس».
وحملت الجمعية «الدولة مسؤولية الارتفاع المهول الذي يعرفه قطاع المحاماة في هيئة فاس ومعه مدينة فاس في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وعدم وجود الإمكانيات الصحية الوقائية اللازمة للحد من انتشار الفيروس».
وقالت المنظمة الديمقراطية للأطر المدنية في إدارة السجون إن ممرضة في سجن مدينة مراكش أصيبت بالفيروس، و«إدارة السجن المعنية لم تخضع الأطر الصحية المخالطة لممرضة للتحاليل المخبرية الضرورية للتأكد من إصابتهم بالفيروس أم العكس».
وأكدت أن الممرضة المصابة كانت تخالط معظم الأطر الصحية في المؤسسة السجنية، ودعت إلى «إخضاع جميع مخالطي المعنية بالأمر، للتحاليل المخبرية للكشف عن الفيروس، وإخضاعهم أيضاً للإجراءات الاحترازية المعمول بها تفادياً لتسجيل إصابات جديدة».
وشددت المنظمة على أن «إدارة المؤسسة المعنية لم تتخذ الإجراءات الضرورية في مثل هذه الحالات، ولم يتم اجراء التحاليل المخبرية الضرورية لجميع مخالطي المصابة من الموظفين» وحملتها «كامل المسؤولية في عدم إجراء التحاليل المخبرية للأطر العاملة في المؤسسة، خصوصاً الأطر الصحية المخالطة للمصابة».





