بعد تأجيلات مرتبطة بالاضطرابات في الشرق الأوسط.. شركة “Predator” البريطانية تستأنف حفر بئر الغاز “MOU-6” بجرسيف
استأنفت شركة “Predator Oil & Gas” البريطانية عمليات حفر بئر “MOU-6” بجرسيف، في خطوة تستهدف تعزيز تقييم الإمكانات الغازية للمنطقة والتحقق من وجود موارد إضافية يمكن أن تدعم، في حال تأكدت جدواها التجارية، تطوير مشروع غازي على نطاق أوسع بالمغرب.
وكان حفر “MOU-6” مبرمجا في البداية لنهاية سنة 2025، قبل أن يتأجل إلى النصف الأول من سنة 2026، ثم عرف تأجيلات إضافية قالت “Predator” إنها ارتبطت باضطرابات لوجستية ناجمة عن النزاع في الشرق الأوسط.
ويستهدف البئر الجديد بنية جيولوجية سبق أن اخترقها كل من “MOU-1″و”MOU-3″، على عمق يقارب 950 مترا، حيث تراهن الشركة على الحصول على بيانات جديدة تسمح بتحديد طبيعة المكامن الغازية الموجودة في المنطقة وحجم الموارد الإضافية المحتملة.
وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من عمليات الحفر التي نفذتها “Predator Oil & Gas” في المنطقة، ففي مارس 2025، بلغ حفر بئر “MOU-5” عمق 1,137 مترا غير أنه لم يصل إلى الهدف الكربوناتي الجوراسي الذي كانت الشركة تستهدفه في الأصل.
أما بئر “MOU-3″، فقد عزز وجود الغاز في البنية الجيولوجية المشتركة مع “MOU-1” بعد عمليات استهدفت تجاوز تكوين جيولوجي تعرض لأضرار خلال الحفر الأولي، حيث تقدر “Predator” حاليا موارد الغاز المحتملة الصافية من الفئة 2C في هذه البنية بنحو 61.95 مليار قدم مكعب.
وتراهن الشركة على إمكانية تحويل هذه الموارد إلى مشروع إنتاج فعلي، إذ تدرس تطوير مشروع تجريبي للغاز الطبيعي المضغوط “GNC” موجه أساسا إلى السوق الصناعية المغربية، كما تضع ضمن السيناريوهات المطروحة خيار استخدام حلول للميكرو-تسييل، وذلك بحسب نتائج عمليات الحفر والتقييم والظروف التجارية التي ستحدد لاحقا طبيعة المشروع الأكثر ملاءمة.
وتستند الشركة البريطانية في رهاناتها على تطوير الغاز في جرسيف إلى عاملين أساسيين، يتمثل أولهما في وجود طلب على الغاز داخل السوق المغربية، فيما يرتبط الثاني بقرب البنية التحتية اللازمة لتسويق ونقل الغاز من المنطقة، خصوصا بالنسبة إلى البنية المشتركة التي تضم “MOU-1″ و”MOU-3”.
وتملك “Predator Oil & Gas” حصة تبلغ 75 في المائة من رخصة جرسيف، بالشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن “ONHYM”، حيث تمتد الرخصة على مساحة تقارب 4,301 كيلومتر مربع، وتشمل أربعة تصاريح للاستكشاف.
وتنقسم مدة الرخصة إلى فترة أولية تمتد 61 شهرا، وفترة تمديد أولى مدتها 29 شهرا، ثم فترة تمديد ثانية مدتها 61 شهرا، حيث تمت المصادقة على دخول الرخصة مرحلة التمديد الأولى سنة 2024، فيما تنتهي هذه المرحلة في 5 نونبر 2026، وهو التاريخ الذي سيتعين فيه اتخاذ قرار بشأن الانتقال إلى مرحلة التمديد الثانية.
وبالنسبة إلى الشركة البريطانية يمثل “MOU-6” في هذه المرحلة نقطة حاسمة في برنامجها بالمغرب، إذ يفترض أن تساعد نتائج الحفر على تحديد ما إذا كانت الموارد الإضافية المحتملة في جرسيف تتمتع بحجم وخصائص تسمحان بالانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير، أو أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى عمليات استكشاف وتقييم إضافية قبل اتخاذ قرار استثماري نهائي.
المصدر: الصحيفة





