المغرب : تسجيل 1510 إصابة بكورونا و29 وفاة خلال 24 ساعة و حالة فوضى يعيشها أحد المستشفيات الذي خصص للمصابين بالفيروس

إيطاليا تلغراف

 

 

 

محمود معروف

قررت الحكومة المغربية مجموعة من التدابير لتطويق رقعة انتشار فيروس كورونا المستجد بعدد من المدن بعد أن عرفت هذه المدن ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات بالفيروس، أفقد السلطات سيطرتها على انتشاره.
ووصلت الإصابات، مساء الأربعاء، إلى 46313 إصابة بعد تسجيل 1510 إصابات جديدة خلال الساعات الـ24 السابقة وكما تم تسجيل 29 حالة وفاة جديدة، ليصل عدد الوفيات إلى 743 حالة والتأكد من 574 حالة شفاء إضافية لترتفع الحصيلة الإجمالية للتعافي إلى 31576 حالة، فيما بلغ عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، 1624256 منذ بداية انتشار الفيروس في المغرب منذ منتصف  مارس الماضي.

توزع الإصابات

وقالت وزارة الصحة المغربية، في بلاغها اليومي حول انتشار الوباء، إن معدل إصابة تراكمي بلغ 4,2 لكل مئة ألف نسمة وتوزعت الإصابات الـ1510 الجديدة على جهة الدار البيضاء ـ سطات بـ478 حالة من بينها 409 حالات في الدار البيضاء الكبرى، و22 حالة في النواصر، و20 حالة في المحمدية و15 حالة في سطات، وست حالات في مديونة، وأربع حالات في برشيد، وحالتان في الجديدة.
وحلت جهة مراكش أسفي في المرتبة الثانية، وتم تسجيل 240 حالة بها؛ من بينها 165 حالة في مراكش، و58 حالة في قلعة السراغنة، وعشر حالات في الصويرة، وأربع حالات في أسفي، وثلاث حالات الرحامنة. وفي جهة في جهة الرباط سلا القنيطرة تم تسجيل 178 حالة؛ من بينها 59 حالة في القنيطرة، و34 حالة في سلا، ثم 30 حالة في الرباط، و21 في الصخيرات تمارة، و14 في سيدي سليمان، و12 في سيدي قاسم، وسبع حالات في الخميسات.
وسجلت جهة فاس مكناس 147 حالة، من بينها 91 حالة في فاس و27 في مكناس، و14 في صفرو، وست حالات في بولمان، فخمس حالات في تاونات، وأربع حالات في تازة، تليها جهة طنجة تطوان الحسيمة بـ129، من بينها 65 حالة في طنجة، و28 حالة في تطوان، و16 حالة في الحسيمة، و11 حالة في العرائش، وسبع حالات في المضيق الفنيدق، وحالتان في شفشاون ثم جهة درعة تافيلالت التي سجلت 122 حالة، من بينها 95 حالة في الراشيدية، و16 حالة في ورزازات، وعشر حالات في ميدلت، وحالة واحدة بتتغير.وتم تسجيل 82 حالة في جهة بني ملال خنيفرة، من بينها 58 حالة في بني ملال، و13 حالة في خريبكة، و11 حالة في الفقيه بن صالح ثم جهة سوس ماسة بـ78 حالة؛ من بينها 28 حالة في أغادير إدوتنان، و25 حالة في طاطا، من بينها ثماني حالات في الناظور، وسبع حالات في بركان، وست حالات في وجدة أنكاد، وأربع حالات في كرسيف، وحالة واحدة بكل من تاوريرت وجرادة وجهة العيون الساقية الحمراء سجلت عشرين حالة كلها في العيون، ثم سُجلت سبع حالات في الداخلة وحالتان في طانطان.
وأعلنت وزارة الصحة أن الأرقام تشير إلى استمرار ارتفاع وتيرة الوفيات بالوباء ليرتفع معدل الفتك إلى 1,6 في المئة؛ فيما تعافى 574 مريضاً، ليبلغ معدل الشفاء 68 في المئة وفيما يهم الحالات النشطة قيد العلاج فقد بلغت 13994 بمعدل 38,5 لكل مئة ألف نسمة، أما الحالات الخطيرة والحرجة فبلغت مئتين وحالة واحدة.وأمام هذا الارتفاع في عدد الإصابات وتوسع رقعة الانتشار، قررت الحكومة المغربية الإغلاق الجزئي لعدد من المدن الكبرى التي عرفت هذا الارتفاع وتوسع الانتشار وأعلنت أنه سيتم، ابتداء من صباح اليوم الجمعة، على مستوى مدينة الدار البيضاء، إغلاق كل من شواطئ المدينة وشواطئ دار بوعزة وشاطئ «بالوما» القريبة، وإغلاق جميع الحمامات.

وأضاف بلاغ للحكومة أنه تقرر، في الاجتماع الحكومي الأسبوعي أمس الخميس، الإبقاء على إجراءات التشديد التي اتخذت سابقاً والتي شملت إغلاق مداخل وأجزاء من عدد من أحياء المدينة وإغلاق المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى المحلات التجارية للقرب والمراكز التجارية الكبرى على الساعة الثامنة مساء، وإغلاق أسواق القرب انطلاقاً من الساعة الرابعة مساء، وإغلاق الحمامات وصالونات التجميل، ومنع نقل مباريات كرة القدم في المقاهي.وقررت الحكومة بالنسبة لمدينة مراكش، إغلاق المنافذ المؤدية لـ12 حياً في المدينة، وتكثيف مراقبة التنقلات من طرف السلطات العمومية بمداخل ومخارج المدينة، وإغلاق المنافذ الهامشية التي تحول دون إخضاع كافة المسافرين لمراقبة تراخيص التنقل الاستثنائية، وإخضاع المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية لتوقيت الإغلاق المحدد في العاشرة مساء مع احترام الطاقة الاستيعابية المحددة في 50 في المئة، مع مراقبة احترام الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومية والمحددة في 50 في المائة، كما تقرر إغلاق الأسواق النموذجية والسويقات على الساعة الخامسة مساء، وإغلاق المناطق والمساحات الخضراء والحدائق العمومية التي تعرف توافداً واكتظاظاً للساكنة مساء.
وعلى مستوى مدينة بني ملال، تقرر إغلاق المنافذ المؤدية لـ6 أحياء في المدينة، والحمامات وصالونات الحلاقة والتجميل والقاعات والملاعب الرياضية، وإغلاق المراكز التجارية الكبرى على الساعة الثامنة مساء، وإغلاق أسواق القرب على الساعة الثانية بعد الزوال وإغلاق المجمعات والمحلات التجارية والمقاهي والفضاءات العمومية (منتزهات، حدائق…) على الساعة السادسة مساء. وتجدر الإشارة إلى أن التدابير المتخذة لإغلاق المنافذ المؤدية للمناطق المستهدفة ستواكب بتشديد للمراقبة من أجل عدم مغادرة الأشخاص المتواجدين بها لمحلات سكناهم إلا للضرورة القصوى، واشتراط تنقلهم خارج محلات سكناهم باستصدار رخصة للتنقل الاستثنائي مسلمة من طرف رجال وأعوان السلطة.وقالت إن التنقل صوب أو خارج هذه المدن سيظل مشروطاً بإلزامية التوفر على رخص استثنائية مســــلمة من قبل السلطات المحلية، والإبقاء على مختلف القيود الأخرى التي تم إقرارها خلال حالة الطوارئ الصحية (منع التجمعات، الاجتماعات، الأفراح، حفلات الزواج، الجنائز).
وأوضحت الحكومة في بلاغها أن تخفيف هذه التدابير سيبقى رهيناً بتطور الحالة الوبائية بهذه المدن، وتراجع عدد المصابين، وتحقيق نتائج ملموسة في تطويق هذه البؤر، والتي تبقى في حد ذاتها مرتبطة بمدى التزام المواطنات والمواطنين بالاحتياطات الوقائية والاحترازية الضرورية من تباعد جسدي وقواعد النظافة العامة وإلزامية وضع الكمامات الواقية وتحميل تطبيق «وقايتنا».ومددت الحكومة الحكومة المغربية، في العاشر من أغسطس الجاري، للمرة الخامسة، وحتى الـ 10 من شهر أيلول/ سبتمبرالمقبل، حالة الطوارئ الصحية، التي دخلت فيها البلاد منذ شهر مارس الماضي، على خلفية جائحة فيروس كورونا المستجد.

فوضى في المشافي

وأعاد وزير الصحة خالد أيت طالب، ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس وتوسع رقعتها إلى تزامن العطلة الصيفية مع عيد الأضحى. وقال أثناء زيارة تفقدية لمستشفىيات مدينة مراكش التي أعلن مسؤولوها فقدانهم السيطرة «أن الجائحة في المغرب مرت بعدة مراحل، مشيراً إلى أن أسباب تفجر الوضع الوبائي في البلاد هو تزامن العطلة الصيفية وعيد الأضحى مع الرفع التدريجي من الحجر الصحي بالإضافة إلى تراخي المواطنين وعدم التزامهم».

وأظهرت صور ومقاطع فيديو، نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة فوضى يعيشها أحد مستشفياتها الذي خصص للمصابين بالفيروس.وحملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) السلطات المغربية، مسؤولية التزايد السريع والمرتفع لأعداد المصابين بالفيروس ووصفت طريقة تدبير السلطات للجائحة بـ»الارتجال والتخبط في اتخاذ قراراتها» ساهمت في التزايد السريع والمرتفع لأعداد المصابين، حيث اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية لا يمكن أن تساهم في الحد من انتشار الفيروس.واستنكر المكتب المركزي للجمعية، في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» الأوضاع «المتردية» في المستشفيات المستقبلة للمرضى خاصة الخاضعين للإنعاش الذين ارتفعت نسبة الوفيات وسطهم بشكل كبير وصلت إلى 80 في المئة في بعض المدن حسب تصريح بعض الأطباء.

وعبر عن مساندة الجمعية للأطر الطبية والــعاملات والعاملين في مجال الصحة، الذين نظموا العديد من الاحتـــــجاجات بسبب «الظروف السيــئة» التي يشــــتغلون فيها، و«عدم تحمل الدولة لمسؤوليتها في توفير الحد الأدنى من متطلبات الاشتغال بالنسبة لهم».

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...