هشام أصفار (*)
طالب حامي الدين، عضو الأمانة العامة ونائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إلى التقييم التجربة السياسية لحزب العدالة والتنمية المتمثلة في الشخص رئيس الحكومة سعد الدين العثماني خلال الولاية الثانية.
خلال الملتقى الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، المنعقد الإثنين الماضي، صرح حامي الدين بأن الولاية السابقة التي كانت بقيادة عبد الإله بنكيران، أنها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس والدليل على ذلك تجاوب الشعب المغربي مع التجربة ودعمه لها من خلال الاستحقاقات الانتخابية. ومن خلال هذا التصريح يبدو على أن الحزب يستعد الإطاحة برئيس الحكومة سعد الدين العثماني وتحميله مسؤولية الإخفاقات التي تعاني منها الدولة المغربية.
واستكمل القيادي بالحزب حديثه، بأنه خلال الولاية الثانية لحزب العدالة والتنمية بالحكومة، بأن الحزب مر بالعديد من الامتحانات وكذلك البلاد التي عرفت العديد من الانتهاكات والتجاوزات، وأن هذه التجربة تتحمل فيها الهيئات التقريرية للحزب المسؤولية بشكل جماعي.
وعبر حامي الدين، ” بأن يتحلى الحزب بتقييم لتجربة بشكل صحيح وموضوعي، وإن تطلب الأمر أن نتخذ من التصحيحات ما يلزم ولو بعقد مؤتمر استثنائي، فينبغي أن نكون جاهزين له “. مضيفا أن ” القوى الحية الحقيقية والأحزاب السياسية الحقيقية هي التي تعرف التقاط اللحظة التاريخية الإجراء التغييرات الضرورية”.
واستنكر حامي الدين تقييم حكم السنوات الماضية، اعتبارا بأن الولاية الانية التي يقودها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، انطلقت في ظروف خاصة. فحامي الدين أستاذ القانون الدستوري، الذي سبق له أن تحدث عن ضرورة إحداث التغيير لنجاح التجربة الديمقراطية، كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية بدلالة نسيان كل الإخفاقات وبدأ مسار جديد حافل بالإنجازات.
وأكد حامي الدين، أن الملمح الإصلاحي الأول للحزب مرتبط بكونه بصدد تجربة حزب سياسي مدني ببرنامج إصلاحي خرج من رحم الحركة الإسلامية، له برنامج سياسي معين، يهدف إلى المشاركة في تدبير الشأن العام بديمقراطية قائمة على النسبية ومبدأ التنافسية، متجاوزا التصورات المنغلقة، منفتحا على تيارات فكرية اجتهادية. وأضاف المتحدث، أن الملمح الإصلاحي مرتبط بتقوية المجتمع من خلال تبني مطالب المجتمع وحل مشاكله والترافع من أجل قضايا المجتمع تقويته، مشيرا أنه لايمكن للتنمية أن تتحقق في هذا البلد بدون تحرير طاقة الأفراد والحفاظ على العلاقة مع المجتمع والاستماع الى نبض المجتمع والدفاع عنه وعن مطالبه بكل جرأة ومسؤولية داخل المؤسسات السياسية.
صحافي متدرب(*)





