حكام الجزائر هم العدوّ فاحذروهم.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

الشيخ محمد الفزازي(*)

 

تابعت في منتصف هذا اليوم (18 سبتمبر 2020) برنامجاً عدائياً لبلادنا على القناة الإخبارية 3 الجزائرية حول الصحراء المغربية.

هذا البرنامج الذي استدعى إليه “محللين” سياسيين وحقوقيين فضلاً عن المذيع لتسويق الطرح الجزائري الرسمي العدواني بامتياز.
وما شدّ انتباهي في ذهول هو تجذر هذا العداء المعلن لحكام الجزائر في حق المملكة المغربية. والإصرار على تزوير التاريخ القديم والحديث دون أن يرفّ لهم جفن. يقرؤون قرارات الأمم المتحدة كما يشاؤون، ويفسرون قرارات المحاكم الدولية الأوروبية وغيرها حسب ما يحلو لهم. ويقارنون وجود الدولة المغربية في صحرائها بالاحتلال الصهيوني لفلسطين.

ويعتبرون النهضة العمرانية وبناء البنية التحتية الهامة في الصحراء بمثابة الاستيطان “الإسرائيلي”
ويعتبرون أيضاً ما بني من مشاريع عملاقة كالموانئ والإنتاج الزراعي المعاصر واستثمار المعادن (الفسفاط) تحديداً… يعتبرون هذا سرقة لخيرات “الشعب الصحراوي” ونهبها في واضحة النهار.
باختصار: حكام الجزائر يعتبرون المغرب مغتصباً للصحراء المغرببة. ويعتبرون الصحراء آخر مستعمرة في إفريقيا. وأن المملكة خائنة لدول الجوار. وأنها استباحت كرامة “الشعب” الصحراوي وتقمعه بقوة الحديد. وأن الشرعية المغربية المعززة بالوثائق التاريخية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتتابع سحب الدول المعترفة بالجمهورية الوهمية لاعترافها… كل ذلك هو مجرد “مهاترات” مغربية.

ولئن تساءلنا عن الدوافع العدوانية بهذا الوضوح لحكام الجزائر فالجواب جاهز ومعلّب:

يقولون بأن الجزائر ليست طرفاً في النزاع. وأنها من منطلقها “التاريخي والأخلاقي” تعمل على نصرة حق الشعوب في تقرير مصيرها. ومنها “الشعب” الصحراوي. وأنها تعمل فقط على مقاومة “الوجه القبيح” (للاستعمار) المغربي والإسرائيلي. كما يتحدثون عن الجانب الإنساني “لشعب صحراوي” مشرد ولاجئ في مخيمات تندوف بعدما فرّ من مكينة القمع المغربية.
ويزعمون كذلك أن مواقفهم هذه هي من باب تحمل المسؤولية “الأخلاقية” والإنسانية في الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم حركة التحرير في العالم كله ومنها حركة (البوليساريو) هذا كله ويأتي من يريد إقناعنا بأن النظام الجزائري ليس عدواً شرساً لوحدة أرضنا وسلامة شعبنا. وأننا إخوة أشقاء يجمعنا الدين والتاريخ والجغرافية ووحدة المصير…
هذا صحيح مع الشعب الجزائري… لا خلاف في ذلك. وليس مع الجنرالات وضباط المخابرات الجزائريين الذين يكنّون لنا كل العداوة والبغض والحسد نهاراً جهاراً.

هذا وسأردّ قريباً بحول الله على الشبهات والأكاذيب الرسمية الجزائرية في حق شعبنا وبلادنا بما يدحض كل طروحاتهم المتهافتة والمتهالكة.

 رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ(*)

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...