رسالة مفتوحة من رئيس الهيئة المغربية لحقوق الانسان الى السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

رسالة مفتوحة
من
رئيس الهيئة المغربية لحقوق الانسان
الى
السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

 

تحية احترام وتقدير.

 

السيد رئيس الحكومة، مباشرة بعد اختتام أشغال مؤتمرها الثاني المنعقد ببوزنيقة أيام 17/16/15 نونبر2019
– رغم ما تعرضت له من مضايقات ومحاولات المنع – وضعت الهيئة المغربية لحقوق الانسان ملفها القانوني لدى ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة بتاريخ 22 نونبر2019 وأكدت ذلك عن طريق عون قضائي ، إلا أنها ولغاية الآن بعد أزيد من عشرة أشهر لم تتوصل حتى على وصل الإيداع المؤقت.

ولعلمكم السيد رئيس الحكومة، فبعد التردد المستمر والمتكرر لرئيس الهيئة على مصلحة الجمعيات بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة ، قامت الهيئة المغربية لحقوق الانسان بمراسلة وعقد لقاءات مع الجهات المعنية قصد التدخل وفق الصلاحيات التي يكفلها لها الدستور للتنبيه وحث المسؤولين على احترام وتطبيق الفصل الخامس من القانون المنظم للجمعيات رقم 00-75 منها وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان و العلاقات مع البرلمان والمجلس الوطني لحقوق الانسان ، إلا أن ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة لا زالت تتلكأ وترفض حتى عقد لقاء مع الهيئة المغربية لحقوق الانسان لشرح أسباب التماطل.

السيد رئيس الحكومة، لعل من تداعيات خرق ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة للقانون المنظم للجمعيات وللمساطر الإدارية المعمول بها في هذا الشأن عرقلة تنفيذ وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان مجبرة لاتفاقية الشراكة رقم 91/01/2019 التي وقعتها مع الهيئة المغربية لحقوق الانسان وهي الاتفاقية التي تدخل في إطار برنامج وطني لتفعيل مضامين خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان 2021/2018 بمبرر عدم التوفر على وصل الايداع الذي هو ذاته المبرر الذي يتم بمقتضاه إعاقة تجديد و تأسيس فروع للهيئة في عدة مناطق.

وإذ تندد الهيئة المغربية لحقوق الانسان و تستنكر هذا النوع من الممارسات اللاقانونية و اللادستورية الذي يضيق على الحريات العامة وينتهك الحق في التنظيم بالقدر الذي يسيئ الى سمعة المغرب داخل المنتظم الدولي ، فإننا نراسلكم السيد رئيس الحكومة للتدخل بشكل عاجل لفرض احترام القانون باعتبار الصلاحيات الدستورية و القانونية التي تتمتعون بها و وضع حد لهكذا تجاوزات و تمتيع الهيئة المغربية لحقوق الانسان بحقها في التنظيم وفاء لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان و تطبيقا للمقتضيات الدستورية والتي ستظل تشكل أساس و منطلقات الهيئة المغربية لحقوق الإنسان للدفاع عن هذا الحق .

وفي انتظار تجاوبكم، تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.

امبارك عثماني 

***************************

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...