مسلمون يضرون بالإسلام أكثر من الإسلاموفوبيين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

(*)كمال ازنيدر

 

 

الأجيال الحالية من المسلمين تضر بالإسلام أكثر من الإسلاموفوبيين الغير مسلمين. بتخليهم عن تعاليم الإسلام، هم يقدمون لهؤلاء الغير مسلمين الإسلاموفوبيين فرصا من ذهب لتشويه صورة المجتمع المسلم والبصق على الإسلام ورموز هذه الديانة.

بإهمالهم، على سبيل المثال، لنظافة أجسادهم، ورميهم للأزبال والقمامة أينما كانوا، وانبعاث روائح كريهة منهم في الحافلات والمتروات، إلى آخره، مسلمون يعطون الانطباع بأن المسلمين جماعة قذرة وأن الإسلام هو أبعد ما يكون من كونه دين نظافة.

بإبدائهم اهتماما ضئيلا بدراستهم أو بتخليهم عن حياتهم الدراسية، هم يعطون انطباعا بأن المسلمين هم جماعة من الأميين والجهلاء وأن الإسلام بعيد جدا عن كونه دعوة لتعلم العلوم والجري وراء التقدم العلمي والتكنولوجي.

والأسوأ من هذا… من خلال الارتماء في عوالم الإرهاب والإجرام والاتجار في المخدرات، مسلمون يعطون الانطباع بأننا مجتمع متوحش وخطير، مستعد لفعل أي شيء للحصول على الثروة أو للوصول إلى السلطة.

الشيء نفسه ينطبق على هؤلاء الشباب الذين لا يحترمون أحدا، والذين يخلقون الفوضى والبلبلة أينما كانوا، والذين يزعجون الناس من حولهم ببذاءتهم وبقية سلوكياتهم السيئة. بهذه الأفعال، هم يعطون الانطباع بأن الشباب المسلم هم شباب سيء التربية وأن الإسلام قد فشل في مهماته التربوية والحضارية.

المسلمون، أكيد، ليسوا كلهم سواسية. لكن كما نقول بالمغرب “حوتة وحدة تخنز الشواري”. ولسوء الحظ، بداخل أمتنا، ليس لدينا سمكة فاسدة واحدة فقط بل العديد من الأسماك الفاسدة التي تمثل ديننا وأمتنا بشكل سيء وفي بعض الأحيان تعطي الانطباع بأننا أسوأ أمة موجودة حاليا على سطح الأرض.

هذه الأسماك الفاسدة، هي من يجب علينا التركيز عليها وليس على هذه الحثالة من الإسلاموفوبيين. أسماكنا الفاسدة هي التي تلحق بنا الضرر الأكبر لا هذه القذارة الإسلاموفوبية. بتنظيف مجتمعنا من قذارتنا المسيئة إلينا، وبالتركيز على مهامنا التربوية والتوعوية والنجاح في تكوين نماذج إسلامية جميلة وجيدة، سنتمكن من هزم الإسلاموفوبيا ولن نترك الكثير للإسلاموفوبيين لمهاجمتنا والسخرية من ديننا وهويتنا.

رابط الفيديو باللغة الفرنسية : https://www.youtube.com/watch?v=Vv6r5pw5BGE

(*)كاتب إسلامي وباحث في الأداء السياسي والمؤسساتي

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...