ادريس الروكي رمزي
أصبحت اليوم موجبات كثيرة على عاتق المجتمع المدني المغربي باسبانيا تقتضي تضافر الجهود من أجل الدفاع عن الثوابت الوطنية ومن بينها القضية العادلة للصحراء المغربية ،والتي أصبحت بقوة تحضر في انشغالات كل الفاعلين المدنيين نظرا لتنامي الوعي بضرورة الانتقال إلى نمط جديد من الترافع عن القضية الوطنية، وذلك بفعل التطور النوعي للمجتمع المدني الناشط في هذا المجال، والذي أضحى مجتمعا فعالا وفاعلا ومنخرطا في مجموعة من البرامج والمبادرات دفاعا عن الوحدة الترابية للبلاد ، هذا النمط الجديد الذي اعتمد مؤخرا على التواصل الاجتماعي نظرا للحاجة المستعجلة والقوية إلى مواجهة الخطاب الجديد لخصوم الوحدة الترابية، الذي يستغل كافة الإمكانات والوسائل المتاحة بهدف التأثير في مواقف مختلف الفاعلين والمؤسسات القارية والدولية ضد الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما تجاوز النمط التقليدي في تناول القضية الوطنية إعلاميا ومعلوماتيا والتفكير في آليات وأنماط جديدة من التواصل المبني على التعبئة الشاملة لمواجهة كل التحديات المطروحة وطنيا ، إقليميا ودوليا.
لقد كان تأثير المجتمع المدني المغربي باسبانيا نسبيا ضعيفا و لا يتحرك إلا محتشما نظرا لظروف عدة لا داعي للخوض فيها الآن ، حيث عمل في مجال ضيق، إلا أنه اليوم أصبح فاعلا في الكثير من القضايا وخاصة في القضية العادلة للصحراء المغربية .
لقد كان للدخول السلمي للمملكة المغربية لتأمين معبر الكركرات النقطة المضيئة التي اعتمد عليها الفاعلين المدنيين باسبانيا من أجل البحث على كل المعارف العلمية حول قضية الصحراء المغربية من أجل مواجهة الأكاذيب والأخبار الزائفة التي تعتمدها جبهة البوليزاريو منذ أزيد من أربعين سنة خصوصا في الدول الأوروبية.وهو ما يعتبر نقطة تحول أساسية وجوهرية كنا نطالب بها سابقا تحققت اليوم والحمد لله هو الدفاع عن القضية بالأفكار والحجج والدلائل حتى نقنع المشككين أو الموالين لجبهة البوليزاريو التي فقدت اليوم كل مقوماتها وكل علاقاتها على اعتبار تصنيفها منظمة إرهابية بشمال إفريقيا.
هنا أرفع القبعة وبكل صدق وأمانة لجميع الفاعلين سواء رؤساء الجمعيات أو التنسيقيات أو الإعلاميين والأساتذة والمفكرين والمحامين في كل مدينة من اسبانيا على دورهم الفعال والمهم في هذا الوقت الذي كان حاسما.





