قال ناشطون من أجل المهاجرين في رسالة لمناسبة الميلاد موجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن طالبي اللجوء في أحد أكبر مخيمات اليونان يتمتعون بحقوق أقل من تلك المخصصة للحيوان في أوروبا.
ويعيش أكثر من سبعة آلاف شخص في مخيم كارا تيبي الذي تبلغ مساحته 32 هكتارا في جزيرة ليسبوس اليونانية منذ انتقالهم إليه في سبتمبر اثر احتراق مخيم موريا الدائم.
وقال متطوعو “فريق موريا للتوعية من كورونا” وجماعة “الخوذ البيض في موريا” في رسالتهم المفتوحة لرئيسة المفوضية والمواطنين الأوروبيين “من مخيم اللاجئين الجديد في ليسبوس نتمنى لكم ميلادا مجيدا. نأمل أن يكون باستطاعتكم الاحتفال على الرغم من المشقات التي نواجهها جميعا بسبب أزمة الوباء” .
وغمرت المياه المخيم المؤقت الأسبوع الماضي، كما عُثر على فتاة أفغانية تبلغ ثلاث سنوات مصابة بنزف في مرحاض المخيم، وقالت السلطات إنها تعرضت للاغتصاب.
وأضاف الناشطون في رسالتهم أنه على الرغم من تحسن الأمن فإن “الوضع أسوأ الى حد ما من عدة نواح قبل الحريق الكبير”، مشيرين الى عدم قدرتهم على تنظيم أنفسهم لتعليم الأطفال وتقديم نشاطات ترفيهية لهم.
وقالوا إنه على الرغم من المساعدات التي تبلغ ملايين اليوروات، لا يوجد ما يكفي من المياه الساخنة فيما الإضاءة سيئة والرعاية الطبية غير كافية ولا وجود لأجهزة تدفئة.
وأضافوا في رسالتهم أن اللاجئين اذا أصابهم مرض “ينتظرون ساعات لتلقي العلاج، وعلى الرغم من أن الطعام يكفي، إلا أنه ليس صحيا بما فيه الكفاية”.
وتابعت الرسالة “لقد درسنا قوانين حماية الحيوانات في أوروبا ووجدنا أنها تتمتع بحقوق أكثر مما لدينا ، لذلك نطلب منكم فقط منح (اللاجئين) أبسط الحقوق التي تتمتع بها الحيوانات”.
وقالت وزارة الهجرة اليونانية إن مخيم كارا تيبي الذي تم انشاؤه في ظروف طارئة لإيواء الآلاف الذين شردتهم النيران هو مخيم موقت وسيتم استبداله عام 2021 بمساعدة من الاتحاد الأوروبي بآخر جديد ودائم يتسع لنحو خمسة آلاف شخص.
وأشارت الوزارة الأربعاء إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم عشرة ملايين يورو إضافية لبناء عشر وحدات صحية في المخيمات.
وقال المتطوعون إنهم حريصون على المساعدة في تحسين الظروف المعيشية في المخيم، مشيرين الى أن “كثيرين منا مهندسون وأطباء ونعلم أن اصلاح هذا المخيم لا يحتاج إلى أموال كثيرة”.





