الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني : الحزب لم يتخل عن مبادئه وموقفه ثابت من القضية الفلسطينية لن يتغير
الدكتور سعد الدين العثماني، أمين عام «العدالة والتنمية» ورئيس الحكومة المغربية أوضح أن حزبه لم يتخلّ عن مبادئه، مؤكداً أن موقفه الثابت من القضية الفلسطينية لن يتغير أبداً. وكان العثماني يتحدث، عن بعد، أمام أعضاء حزبه لمناسبة انعقاد مجلسه الوطني؛ مجيباً على الانتقادات التي وجهت إليه في شأن المشاركة في التوقيع على إعلان إعادة التطبيع بين المغرب وإسرائيل، بصفته رئيساً للحكومة.
ومما جاء في كلمته أن حزب «العدالة والتنمية» وجد نفسه أمام عدة تحديات، أبرزها تلك التي رافقت محطة إعلان الرئاسة الأمريكية عن دعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وما صاحبها من إعادة ربط العلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن حزبه «لا يمكنه أن يقع في تناقض واصطدام مع اختيارات الدولة ومع توجهات الملك بوصفه رئيس الدولة الذي يؤول إليه دستورياً أمر تدبير العلاقات الخارجية» معتبراً أنه «بفضل هذا الموقف القوي، فقد خاب ظن خصوم الحزب الذين كانوا يراهنون ويتمنون أن يقع ذلك التناقض، كما راهنوا من قبل وما يزالون على أن تتعمق الخلافات الداخلية للحزب، لتصل حسب أماني بعضهم إلى انقسامه الداخلي».
وأكد أنه لم يصدر عن الحزب أي تصريح أو تلميح يتعلق بالتخلي عن تلك المبادئ أو الدعوة إلى مراجعتها أو التراجع عنها. لكن الحزب وجد نفسه مطوقاً بأمانة الإسهام من موقعه في رئاسة الحكومة في دعم المجهود الذي يقوده العاهل المغربي للدفاع عن سيادة الوطن وتكريس مغربية الصحراء، وفي الوقت نفسه الاستمرار في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية التي لها مكانة خاصة لدى عموم المغاربة، ولدى أعضاء الحزب.
واستطرد قائلاً إن موقفنا المبدئي من القضية الفلسطينية ثابت لم يتغير ولن يتغير. وهو الدعم المستمر للشعب الفلسطيني، والتأكيد المستمر المتواصل على حقه في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعلى حق العودة ورفض الانتهاكات المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي من هدم للبيوت وتجريف الأراضي وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس والأعداء على حرمات المسجد الأقصى.
وأوضح العثماني أن هذا الموقف هو نفسه ما أكد عليه بلاغ الديوان الملكي من أن العمل من أجل ترسيخ مغربية الصحراء «لن يكون أبداً لا اليوم ولا غداً، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة». وبالنسبة لنا فإن أي كسب يحققه المغرب باستكمال سيادته على أقاليمه الجنوبية المسترجعة بالتأكيد سيعود قوة في دعم المغرب لفلسطين.
وقال كذلك: «لقد تابعنا بيانات ومواقف صدرت مع الأسف من هيئات خارجية هنا وهناك، ذهبت إلى انتقاد الموقف المغربي وانتقاد الحزب، ومع احترامنا للرأي المخالف وللنقد وتفهمنا لهما، فإننا نرفض رفضاً باتاً التهجم واتهام النوايا والتشكيك في موقف المغرب والتشكيك في موقف الحزب، وندعو الجميع للتحلي بالعدل والموضوعية وبالتواضع في الوقت نفسه».
وتابع أنه «خاب أمل المراهنين على تعميق التناقض داخل الحزب على خلفية مجموعة من النوازل، كان آخرها اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء وما ارتبط به من إعادة العلاقة مع دولة الاحتلال».





