فراولة غزة “الذهب الأحمر” تواجه الإحتلال والحصار

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

بقلم أحمد براو

 

 

أعلن الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني إن مساحة الأراضي المزروعة بالفراولة في هذا العام، تصل لحوالي 2400 كلم مربع، وأضاف لوكالة الأناضول إن إنتاج قطاع غزة، من هذه الفاكهة الجميلة التي تدعى أيضا التوت الأرضي لهذا العام قد يصل إلى 7200 طن.
بحيث بدأ المزارعين الغزيون بقطف الثمار، بغرض تصديرها للسوق المحلي في القطاع، وكذلك لأسواق الضفة الغربية، وكذلك بعض الدول الخليجية التي أبدت استعدادها لاستيراد المنتوج الفلسطيني كالبحرين والسعودية والإمارات وقطر.

وتتركز زراعة الفراولة في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع التي تحتوي على تربة خصبة ومياه عذبة تمنحانها الأفضلية عن باقي أراضي قطاع غزة والضفة في إنتاج الفراولة بجودة عالية ومواصفات عالمية، جعل الجميع يطلق عليها اسم الذهب الأحمر، وبشهادة خبراء زراعة أوروبيين مارسوا ضغوطا على إسرائيل منذ سنوات للسماح للمصدرين الفلسطينيين باستئناف التصدير خارج المنطقة.

ويؤكد المسؤول الفلسطيني أن ممارسات الاحتلال ضد المزارعين الفلسطينيين والأراضي، ساهمت خلال السنوات الماضية في تدني المساحات المزروعة من الفراولة بشكل خاص، مشيراً إلى أن بعض مزارعي غزة، قد لجأوا إلى “تطوير زراعة الفراولة المعلقة، والتي بدأت بزراعة كلم واحد كتجربة عرفت نجاحا غير متوقع إلى أن وصلت إلى نحو 20 كلم مربع في هذه السنة وانتقلت الزراعة حتى داخل الضفة الغربية ، فيما أخذت منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة العلامة الكاملة وبالتالي تكبدت أكثر الخسائر جراء الحصار و مضايقات الإحتلال بعدم السماح لها بالعبور للضفة والخارج ويتفنن في منع تصدير هذه المحاصيل، وكل سنة يفرض إجراءات جديدة ضد المزارعين، فيما استفحلت الأوضاع الإقتصادية للتجار الفلسطينيين بفعل مضاعفات جائحة كورونا.

ومن أهم التحديات التي تواجه مزارعي الذهب الأحمر هي انعدام الأمن والاستقرار، خاصة وأن أرض الفراولة “بيت لاهيا” ملاصقة للحدود الشمالية لقطاع غزة، وفي بعض الأوقات يحرم على المزارعين دخول أراضيهم تحت ذرائع انعدام الأمن، أو وجود حالات تسلل.
التحدي الثاني يكمن في توفير المبيدات والأسمدة الضرورية، وغالباً ما تمنع إسرائيل دخول المواد الزراعية والأسمدة، والتكلفة المرتفعة للزراعة لأن البذرة الواحدة تكلف المزارع 12 شيكلاً ما يعادل 4 أورو، إضافة إلى ارتفاع سعر الأسمدة والأدوية والمبيدات الزراعية، واحتكار الشركات الإسرائيلية لهذه المواد، ودخولها إلى قطاع غزة، يتطلب الكثير من الجهود، وغالباً ما يتدخل الأوروبيون لحل هذه الإشكالية.

يرتبط حق المزارع في التصدير – أي تسويق منتجاته خارج قطاع غزة – بالحقوق الاقتصادية للإنسان برباط وثيق إذ كيف له أن يحقق الفائدة المرجوة من عمله دون أن يسمح له بتسويق منتجاته الزراعية. يقول أحد المزارعين : إنه لا يتمكن من تصدير منتجاته الزراعية بحرية منذ فرض الحصار على قطاع غزة عام2007م وهو ما سبب له ولغيره من المزارعين بخسائر فادحة، خاصة أنهم لا يتمكنون من استيراد البذور والسماد والنايلون
الجيد للزراعة كما كان الأمر في السابق

وقال مدير المعابر والتسويق في وزارة الزراعة الفلسطينية: إن ما يتم تصديره إلى خارج القطاع لا يتجاوز نسبته 2 % من الإنتاج المحلي للقطاع ، موضحاً أن نهضة الاقتصاد في غزة تعتمد عما كان في سابق الأعوام.
ومن حق الفلسطينيين مقاضاة الإحتلال دوليا ففي الأول من أبريل عام 2015م أصحبت فلسطين دولة عضو بالمحكمة الجنائية الدولية في خطوة أقل ما يقال عنها: ملاحقة منتهكي القانون الإنساني الإسرائيليين لمحاكمتهم عما اقترفوه من جرائم وآثام بحق البشرية، ولوقف غيرهم ممن تسول لهم أنفسهم ارتكاب جرائم دولية جديدة. إنها عصر القضاء على العقبة الكئود التي كانت تقف حائلاً أمام الفلسطينين عامة والمزارعين بصفة خاصة، وبقاء السيطرة الإقتصادية والعسكرية على الإقليم؛ الجوي والبحري والبري، والسيطرة الكاملة علـى معـابره قطاع غزة منذ عام 2005م، و التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وتصدير منتجاتهم.. والذي احتفظت “إسرائيل” لنفسها فيه بصلاحيات أمنية واسعة بشكل يؤثر مباشرة على “فإسرائيل” تُعدّ قوة احتلال عليها التزامات دولية ومسؤوليات قانونية وإنسانية تجاه الفلسطينيين؛ حتى المسؤولية لإمدادغزة بالوقود والكهرباء والغاز …بفعل التحكم في الممرات الحدودية وإدارة سجل السكان، وإجراءات لم شمل العائلات ودخول البضائع إلى غزة أو الخروج منها والإطباق الكامل على القطاع بل لا تسمح بإيصال المعونات والمساعدات الإنسانية إلا بصعوبة وبأعداد وأحجام جد محدودة.

وبدورنا نتضامن و نناشد جميع الهيئات الدولية والحقوقية و النقابات العمالية ووزارات الزراعة والإقتصاد وصانعي القرار بدعم مزارعي الفراولة في قطاع غزة والضغط باتجاه السماح بتصديرها، لفتح المجال أمام المزارعين لتحسين أوضاعهم الاقتصادية وتشغيل الأيدي العاملة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...