تجري حالياً الاستعدادات لتأسيس حزب سياسي جديد في المغرب، ذي توجهات يسارية. وستكون نواة هذا الحزب هي «منظمة 10 مايو من أجل التغيير» التي أعلنت أنها ستباشر خلال الأشهر القليلة المقبلة عملية الإشراف على حلقات نقاش داخلي بين مناضلاتها ومناضليها بشأن الأرضية الفكرية والسياسية المؤطرة لعملها من أجل التحول لحزب يساري، من أجل المساهمة في تحقيق وطن للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأوردت صحيفة «العمق الإلكترونية» أنه التأم أعضاء المكتب الوطني لمنظمة 10 مايو من أجل التغيير في اجتماع عادي في الرباط، جرى التداول من خلاله في أهم المستجدات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها البلاد في تقاطع مع التطورات الدولية، بما فيها تدعيات انتشار الوباء العالمي كوفيد 19 والنتائج المترتبة عنه اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
وتداول المجتمعون في مسار تجربة المنظمة بعد مرور 4 سنوات ونيف على مؤتمرها التأسيسي، مع استحضار التضييق التعسفي الذي قال بيان المنظمة إنها تتعرض له من أجل حق مناضليها في التنظيم والتعبير جراء حرمانها من وصل إيداع الملف القانوني.
وسجل أعضاء المكتب الوطني للمنظمة ما أسموه «مظاهر الانحباس السياسي الذي تعيشه البلاد وتداعياته الكارثية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي ازداد تأزماً في ظل جائحة كورونا مع استمرار أشكال الصمود والمقاومة من قبل الجماهير الشعبية والفئات الاجتماعية والطبقة العاملة رغم القمع الممنهج والمتعدد التي تواجه به هذه النضالات وقياداتها في مقابل ترهل ووهن القوى السياسية اليسارية والديمقراطية، وتواري المثقفين عن واجهات النضال السياسي وعن القيام بمهامهم النضالية والتعبوية، وفق ما جاء في البيان الذي أوردته صحيفة «العمق» الإلكترونية.
كما تحدث البيان عن «الصمود» و«المبدئية» اللذين عبر عنهما أعضاء المنظمة منذ انطلاق التجربة والتشبث بهما، رغم واقع التضييق الذي تعانيه، منوهاً بالعمل النضالي والتعبوي لمناضلات ومناضلي المنظمة داخل الإطارات النقابية والحقوقية والمدنية… كما أثنى على عملهم اليومي بجانب الفئات الشعبية بمناطق وجودهم، في انسجام تام مع مبادئ المنظمة وقيمها، وكذا المواقف المشرفة التي عبرت عنها المنظمة خلال العديد من المحطات السياسية والاجتماعية التي طبعت السنوات الأربع الأخيرة.





