نشطاء.. ينصبون خيماً تضامناً مع اللاجئين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

عبد العزيز الشرقاوي 

 

 

نصب عدد من النشطاء البارزين لثاني إسبوع علي التوالي في مدينة جراتس النمساوبة ليلة أمس وحتي اليوم الأحد عدداً من الخيام في ميدان الحرية وسط المدينة، وعلي بعدد أمتار قليلة من مسرح المدينة الرئيسى ومبنى حاكم الولاية.
تعبيراً عن تضامنهم مع اللاجئين بوضعهم الكارثي واللإنسانى في مخيم(موريا) بجزيرة ليسبوس اليونانية والمقيمين أيضاً من اللاجئيين في مخيم ( أوناسانا) في البوسنة والهرسك والقريب من الحدود الكرواتية البلد العضو في الإتحاد الأوروبي. وأعرب الناشطون أنه من الواجب علينا أن نلفت الأنظار علي هؤلاء البشر ووضعهم الكارثي هناك في هذه المخيمات علي حدود أوروبا،وهدفنا أن نكون قدوة ولفت الإنتباه علي مايتعين علي اللاجئين تجربته يوما بعد يوم في كارثة دامت قرابة خمسة أشهر متصلة ولا أمل في حل هذه المشكلة قريبآ.

ولقد ذكرت إحدي الناشطات الموجودات في هذا المخيم الرمزي أنها كانت هناك في جزيرة ليسبوس خلال فترة عيد الميلاد قائلة:
(أنه أمر مروع وغير إنساني) وشاهدت الظروف التي يعيشون فيها ؛ بالفعل انه لأمر مخجل فواجبنا أن نظهر مزيداً من التضامن ومزيداً من الفاعليات للفت نظر الجميع إلي هذه المأساة الإنسانية لأن السياسيين لم يزالوا غير مستعدين لإستقبال عائلات وأطفال من هناك ومن أماكن مماثلة متفرقة عل حدود أوروبا فلابد أن نعتمد نحن علي النشاط لنلقي الضوء علي هذه المأساة وهذه الظروف المعيشية البالغة القسوة.

ولقد بدأت أول حملة من هذا النوع تحت عنوان. Weekend for Moria من مدينة إنسبروك ثم حذت مدنا أخري حذوها كما في غراتس الآن. وأعربت السيدة ليزا روكر النائبة السابقة لرئيس بلدية جراتس وعضو في اللجنة المسؤولة عن هذه الفاعليات بقولها:
إنه مؤلم للغاية أن نشاهد هذه الأعمال الوحشية علي حدود أوروبا؛بالنسبة لنا، لايتعلق الأمر بتغيير سياسةاللجوء العامة،
بل بالأحري أن نلفت الإنتباه وأن نساعد في عمل استثنائي لرحمة هؤلاء.

فيما أعلن نشطاء آخرون مناشدة من خلال مخيمهم الرمزي الحكومة النمساوية بقبول 100 طفل وعائلة من هذه المخيمات كرمز للتضامن الإنساني لحين حدوث ذلك نناشد الأشخاص والمهتمين أن يأتوا وينصبون خيامهم في ميدان الحرية في العطلة الأسبوعية وأن هذا ليس أمرآ إستفزازياً بل نريد فقط ان يتحدث الجميع تحت مايسمي الميكروفون المفتوح وهذا ليس قاصراً علي البارزين من فنانين وسياسين وناشطين ولكنه أمر متاحاً حتي للمارة ولكن مع الإجراءات الإحترازية المعمول بها الآن في البلاد.

فيما أعرب الكثير من النشطاء والبارزين من الجمعيات الحقوقية عن ضرورة إلقاء الضوء علي قضية استبعاد وترحيل الفتيات القصر الي جورجيا وأرمينيا للحيلولة دون تكرار هذا الترحيل القصري وأن تنتهج الحكومة آلية أخري لوضع العالقين بالنمسا بعدما عاشوا واندمجوا بشكل تام مع مجتمعهم النمساوي ولم يحدث منهم أي عمل مثير يكدر السلم العام بل علي العكس تماما.. لذا نناشد الحكومة بمنع هذا الترحيل القسري مرة اخري وبهذا الشكل اللإنساني والمهين.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...